الكلام في أجناس الحيوانات
( مسألة 5 ) : الضأن والمعز جنس واحد ( 1 ) ، والبقر والجاموس جنس واحد ( 2 ) ، والإبل العراب والبخاتي جنس واحد ( 3 ) .
والطيور كل صنف يختص باسم فهو جنس واحد في مقابل غيره ( 4 ) ، فالعصفور غير الحمام ( 5 ) ، وكل ما يختص باسم من الحمام جنس في مقابل غيره ( 6 ) ، فالفاختة والحمام
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه .
كذا في الجواهر .
وفي الغنية والتذكرة الإجماع عليه .
ولا يخلو عن إشكال .
ومجرد عموم لفظ الغنم والشاة لهما لا يكفي في ذلك ما لم يحكم العرف بوحدة حقيقتهما .
والإنصاف أن المعز أقرب عرفاً لمثل الغزال منه للضان ، مع عدم الإشكال ظاهراً في مباينة مثل الغزال للضان .
ومجرد اشتراك المعز والضان في كونهما أهليين لا يكفي في اتحاد حقيقتهما عرفاً .
( 2 ) كما هو المعروف بينهم المدعى عليه الإجماع في الغنية والتذكرة .
وقد يشهد له العرف الذي هو المرجع في المقام ، على إشكال .
( 3 ) كما صرح به جماعة ، ونفى الخلاف فيه في الجواهر ، وادعى الإجماع عليه في الغنية والتذكرة .
ولا يتضح وجهه بعد النظر في اختلاف تركيبهما ، فإن الفرق بينهما أظهر من الفرق بين الحمار والفرس ، مع عدم الإشكال ظاهراً في اختلاف نوع الأخيرين وحقيقتهما عرفاً .
ومجرد اشتراكهما في اسم الإبل وفي نوع الانتفاع بهما في بلادهما في الجملة لا يكفي في اتحاد حقيقتهما عرفاً .
ولا سيما مع قرب كون المنسبق والمفهوم من إطلاق الإبل هو العراب ، وعدم فهم البخاتي منه إلا بتقييده بالخراساني ، نظير الماء المضاف .
فلاحظ .
( 4 ) لا مجال للبناء على ذلك بعمومه ، لأن بعض الأسماء قد تخص بعض أصناف الجنس الواحد عرفاً .
( 5 ) بلا إشكال ظاهر .
لمطابقته لمقتضى العرف .
( 6 ) مما سبق يظهر حال الكبرى المذكورة ، فإن تحديد الجنس تابع للعرف