تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩

الكلام في أجناس الحيوانات

( مسألة 5 ) : الضأن والمعز جنس واحد ( 1 ) ، والبقر والجاموس جنس واحد ( 2 ) ، والإبل العراب والبخاتي جنس واحد ( 3 ) . والطيور كل صنف يختص باسم فهو جنس واحد في مقابل غيره ( 4 ) ، فالعصفور غير الحمام ( 5 ) ، وكل ما يختص باسم من الحمام جنس في مقابل غيره ( 6 ) ، فالفاختة والحمام
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - ( 1 ) بلا خلاف أجده فيه . كذا في الجواهر . وفي الغنية والتذكرة الإجماع عليه . ولا يخلو عن إشكال . ومجرد عموم لفظ الغنم والشاة لهما لا يكفي في ذلك ما لم يحكم العرف بوحدة حقيقتهما . والإنصاف أن المعز أقرب عرفاً لمثل الغزال منه للضان ، مع عدم الإشكال ظاهراً في مباينة مثل الغزال للضان . ومجرد اشتراك المعز والضان في كونهما أهليين لا يكفي في اتحاد حقيقتهما عرفاً . ( 2 ) كما هو المعروف بينهم المدعى عليه الإجماع في الغنية والتذكرة . وقد يشهد له العرف الذي هو المرجع في المقام ، على إشكال . ( 3 ) كما صرح به جماعة ، ونفى الخلاف فيه في الجواهر ، وادعى الإجماع عليه في الغنية والتذكرة . ولا يتضح وجهه بعد النظر في اختلاف تركيبهما ، فإن الفرق بينهما أظهر من الفرق بين الحمار والفرس ، مع عدم الإشكال ظاهراً في اختلاف نوع الأخيرين وحقيقتهما عرفاً . ومجرد اشتراكهما في اسم الإبل وفي نوع الانتفاع بهما في بلادهما في الجملة لا يكفي في اتحاد حقيقتهما عرفاً . ولا سيما مع قرب كون المنسبق والمفهوم من إطلاق الإبل هو العراب ، وعدم فهم البخاتي منه إلا بتقييده بالخراساني ، نظير الماء المضاف . فلاحظ . ( 4 ) لا مجال للبناء على ذلك بعمومه ، لأن بعض الأسماء قد تخص بعض أصناف الجنس الواحد عرفاً . ( 5 ) بلا إشكال ظاهر . لمطابقته لمقتضى العرف . ( 6 ) مما سبق يظهر حال الكبرى المذكورة ، فإن تحديد الجنس تابع للعرف
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 199 | السيد محمد سعيد الحكيم