تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
المتعارف جنسان ( 1 ) والسمك جنس واحد على قول ( 2 ) وأجناس على قول آخر ( 3 ) وهو أقوى . ( مسألة 6 ) : الوحشي من كل حيوان مخالف للأهلي ( 4 ) فالبقر الأهلي
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - لا للاسم . ( 1 ) كما في الشرائع وعن التحرير وفي المبسوط والتذكرة والدروس أنها جنس واحد ، قال في التذكرة : « لشمول اسم الحمام لها وتقاربها في المنافع » . وهو كما ترى ليس معياراً في الوحدة والتعدد . بل المعيار نظر العرف ، وهو قاض بالتعدد . وكذا الحال في أنواع الطيور الصغيرة والكبيرة ، كالقبرة والزرزور ، والصقر والغراب وغيرها . ( 2 ) اختاره في التذكرة والقواعد وغيرها . وفي الأول : « لشمول اسم السمك للكل . والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف في الحقيقة » . ويظهر الإشكال في الأول مما سبق . وفي الثاني بأن الاختلاف بينها ليس بالعوارض بل بالخصوصيات التابعة للذات . ( 3 ) اختاره في المبسوط والخلاف والشرائع والتحرير وغيرها . وقد يظهر من بعض كلماتهم أن الوجه فيه اختصاص كل منها باسم ويظهر الإشكال فيه مما سبق أيضاً ، فإن الأصناف من كل جنس تختلف باسم يخص أحدها . كأصناف الحيوان والتمر والعنب وغيرها . ومن هنا يتعين الرجوع للعرف في التفريق بين الخصوصيات الموجبة لاختلاف الجنس والخصوصيات الزائدة عليها مما يوجب اختلاف أصناف الجنس الواحد . والإنصاف إن اختلاف أقسام السمك ليس أشد من اختلاف الضان عن المعز ، والجاموس عن البقر . ومن ثم يصعب الجزم بأحد الأمرين . نعم تقدم أنه مع الشك يجري حكم اختلاف الجنس عملًا بعمومات الصحة . ( 4 ) كما صرح به في الشرائع ، ويظهر من بعض كلماتهم . بل ظاهر التذكرة