المتعارف جنسان ( 1 ) والسمك جنس واحد على قول ( 2 ) وأجناس على قول آخر ( 3 ) وهو أقوى .
( مسألة 6 ) : الوحشي من كل حيوان مخالف للأهلي ( 4 ) فالبقر الأهلي
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لا للاسم .
( 1 ) كما في الشرائع وعن التحرير وفي المبسوط والتذكرة والدروس أنها جنس واحد ، قال في التذكرة : « لشمول اسم الحمام لها وتقاربها في المنافع » .
وهو كما ترى ليس معياراً في الوحدة والتعدد .
بل المعيار نظر العرف ، وهو قاض بالتعدد .
وكذا الحال في أنواع الطيور الصغيرة والكبيرة ، كالقبرة والزرزور ، والصقر والغراب وغيرها .
( 2 ) اختاره في التذكرة والقواعد وغيرها .
وفي الأول : « لشمول اسم السمك للكل .
والاختلاف بالعوارض لا يوجب الاختلاف في الحقيقة » .
ويظهر الإشكال في الأول مما سبق .
وفي الثاني بأن الاختلاف بينها ليس بالعوارض بل بالخصوصيات التابعة للذات .
( 3 ) اختاره في المبسوط والخلاف والشرائع والتحرير وغيرها .
وقد يظهر من بعض كلماتهم أن الوجه فيه اختصاص كل منها باسم ويظهر الإشكال فيه مما سبق أيضاً ، فإن الأصناف من كل جنس تختلف باسم يخص أحدها .
كأصناف الحيوان والتمر والعنب وغيرها .
ومن هنا يتعين الرجوع للعرف في التفريق بين الخصوصيات الموجبة لاختلاف الجنس والخصوصيات الزائدة عليها مما يوجب اختلاف أصناف الجنس الواحد .
والإنصاف إن اختلاف أقسام السمك ليس أشد من اختلاف الضان عن المعز ، والجاموس عن البقر .
ومن ثم يصعب الجزم بأحد الأمرين .
نعم تقدم أنه مع الشك يجري حكم اختلاف الجنس عملًا بعمومات الصحة .
( 4 ) كما صرح به في الشرائع ، ويظهر من بعض كلماتهم .
بل ظاهر التذكرة