التمر بأنواعه جنس واحد
( مسألة 4 ) : التمر بأنواعه جنس واحد ( 1 ) ، والحبوب كل واحد منها
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بل يظهر من الشيخ في النهاية أن اللبن بجميع أصنافه جنس واحد ، وليس كاللحم .
قال : « ولا بأس ببيع اللبن والسمن والزبد كله مثلًا بمثل ، ولا يجوز نسيئة ، والتفاضل فيه لا يجوز نقداً ولا نسيئة .
واللحمان إذا اتفق أجناسها جاز بيع بعضها مثلًا بمثل يداً بيد .
ولا يجوز ذلك نسيئة ، ولا يجوز التفاضل فيها لا نقداً ولا نسيئة .
وإذا اختلف أجناسها جاز التفاضل فيها نقداً ، ولا يجوز نسيئة ، مثل رطل من لحم الغنم برطلين من لحم البقر نقداً ، ولا يجوز نسيئة » .
وأما اختلاف أجناس الدهون باختلاف أجناس الحيوان المأخوذة منه فهو المصرح به في التذكرة والقواعد ، وقد يظهر من المبسوط .
بل قد يظهر من بعضهم المفروغية عنه .
لنظير ما سبق في اللحم واللبن .
والأمر فيها أشكل ، بل اتحاد حقيقتها عرفاً قريب جداً .
وإن صعب الجزم به .
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه .
كذا في الجواهر .
وهو المطابق لما عليه العرف ، المعتضد بإطلاق صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ، ولا يباع إلا مثلًا بمثل .
والتمر مثل ذلك » « 1 » ، وموثق سماعة : « سألته عن الطعام والتمر والزبيب .
فقال : لا يصلح شيء منه اثنان بواحد .
إلا أن يصرفه نوعاً إلى نوع آخر » « 2 » ، وفي صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « ويكره قفيز لوز بقفيزين ، وقفيز تمر بقفيزين . . . » « 3 » .
ومثله ما ورد في الرطِب والجاف ، كالرطب والتمر والعنب والزبيب « 4 » .
وأظهر من ذلك ما تضمن المنع من التفاضل في التمر تبعاً للاختلاف في الجودة والرداءة « 5 » ، لأن الغالب في الاختلاف في جودة التمر ورداءته هو
هامش
( 1 ) الكافي : ج : 5 ص 187 ، التهذيب : ج : 7 ص 94 . وأخرجه في وسائل الشيعة مختلف النسخة ج : 12 باب : 8 من أبواب الربا حديث : 4 .
( 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب الربا حديث : 5 ، 3 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 من أبواب الربا .
( 5 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب الربا .