حنطة ونصف نصاب شعير لم تجب فيهما الزكاة .
والظاهر أن العَلَس ليس من جنس الحنطة ، والسلت ليس من جنس الشعير ( 1 ) .
شرح
-
الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلا في أربعة أشياء : البر والشعير والتمر والزبيب . وليس في شيء من هذه الأربعة الأشياء شيء حتى تبلغ خمسة أوساق . . . » « 1 » .
ولا ينافي ذلك ما في نصوص المقام من جريان الربا بينهما معللًا بأن أصلهما واحد ، لأن الاكتفاء بوحدة الأصل في الربا لا تستلزم الاكتفاء بها في الزكاة .
( 1 ) قد اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في ذلك ، كما اختلفت فيه كلمات اللغويين .
ولعل الأظهر في كلماتهم أن العَلَس قسم من الحنطة ، والسُلت قسم من الشعير .
لكن ليس بحيث يبلغ حد الحجية .
كما لا يتسنى لنا إحراز الاتحاد أو التباين عند العرف ، لعدم شيوع الابتلاء بهما وإن كان المنقول في كتب اللغة في هيئتها يناسب التباين بينهما وبين الحنطة والشعير عرفاً ، وأن الاتحاد بينهما وبين الحنطة والشعير إنما هو بلحاظ المعنى اللغوي .
نعم قد يستفاد التباين من بعض النصوص المتضمنة للتعاطف بينهما وبين الحنطة والشعير في تعداد ما يزكى من الحبوب مما يحمل على الاستحباب أو التقية « 2 » .
وكيف كان فالمتعين عدم إلحاقهما بالحنطة والشعير حكماً ولو بسبب الشك في عموم الحنطة والشعير لهما ، كما يظهر مما سبق منّا عند الكلام في اشتراط الجنس في ربا المعاوضة .
نعم لا يبعد استفادة التحريم في كل مورد يعلم فيه باتحاد الشيئين في الأصل ، عملًا بعموم التعليل في نصوص الحنطة والشعير ، أو استفادة ذلك بالأولوية العرفية ، كما هو الحال فيما يعرف عندنا بالدنان مع الرز ، حيث إن المسموع أن نبات الرز إذا قلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 1 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 9 من أبواب ما تجب فيه الزكاة حديث : 3 ، 4 ، 10 .