منّ من حنطة بمنين من الشعير ، وإن كانا في باب الزكاة جنسين ( 1 ) ، فلا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل النصاب ، فلو كان عنده نصف نصاب
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل .
قال : لا يصلح ، لأن أصل الشعير من الحنطة . . . » « 1 » وصحيحي الحلبي وأبي بصير المتقدمين عند الكلام في عموم الزيادة الربوية لغير الجنس وغيرهما .
وعن ابن أبي عقيل وابن الجنيد أنهما جنسان ، مع اعتراف الأول بورود بعض الأخبار بما يناسب القول الأول ، ووافقهما في السرائر محتجاً باختلافهما حساً ونطقاً ، مدعياً أن النصوص المذكورة أخبار آحاد لا توجب علماً ولا عملًا .
وقد جرى في ذلك على مذهبه في خبر الواحد .
وقد ثبت في محله ضعفه .
على أن استفاضة النصوص المذكورة ووثاقة رواتها توجب العلم بمضامينها .
وما أكثر ما أفتى هو في مسائل لا تبلغ نصوصها ذلك القدر .
( 1 ) كما هو ظاهر وصريح غير واحد في المقام ، بل هو المقطوع به منهم بلحاظ عدم تنبيههم لذلك في الزكاة .
وهو مقتضى الجمع بين عدهما في نصوص الزكاة صنفين فيها من الأصناف التسعة ، وظاهر نصوص تحديد النصاب في كل صنف منها .
ولا سيما صحيح زرارة : « قلت لأبي جعفر وابنه ( عليهما السلام ) : الرجل له الغلة الكثيرة من أصناف شتى ، أو مال ليس فيه صنف تجب فيه الزكاة ، هل عليه في جميعه زكاة واحدة ؟ فقال : لا إنما تجب عليه إذا تمّ ، فكان يجب في كل صنف منه الزكاة يجب عليه في جميعه في كل صنف منه الزكاة .
فإن أخرجت أرضه شيئاً قدر ما لا تجب فيه الصدقة أصنافاً شتى لم تجب فيه زكاة واحدة » « 2 » .
بل هو كالصريح من موثق ابن بكير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : وأما ما أنبتت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 8 من أبواب الربا حديث : 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 6 باب : 2 من أبواب زكاة الغلات حديث : 1 .