الحنطة والشعير من جنس واحد
( مسألة 2 ) : الحنطة والشعير في باب الربا جنس واحد ( 1 ) ، فلا يباع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
تارة : بعموم النهي عن الربا ، لأنه مطلق الزيادة .
ويظهر الجواب عنه مما سبق في أول الكلام في الربا من إجمال العموم المذكور .
على أنه لو تم فلابد من الخروج عنه وتخصيصه بما تقدم .
وأخرى : بصحيح محمد بن مسلم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوبين الرديين بالثوب المرتفع ، والبعير بالبعيرين .
فقال : كره ذلك علي ( عليه السلام ) فنحن نكرهه ، إلا أن يختلف الصنفان .
قال : وسألته عن الإبل والبقر والغنم أو أحدهن [ أحد هو ] في هذا الباب .
قال : نعم نكرهه » « 1 » ، وصحيح ابن مسكان عنه ( عليه السلام ) : « أنه سئل عن الرجل يقول : عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك .
قال : لا يصلح .
ولكن يقول : أعطني فرسك بكذا وكذا ، وأعطيك فرسي بكذا وكذا » « 2 » .
وفيه : أنه لا مجال للخروج بهما عن النصوص الكثيرة المستفيضة المتقدم بعضها والصريحة في الجواز مطلقاً أو يداً بيد فلابد من حملهما على الكراهة أو طرحهما .
على أن ذلك ليس من المعدود .
ومنه يظهر ضعف ما في الفقيه ، حيث أفتى بمضمون الثاني .
ولا سيما مع ما تقدم في صحيح علي بن جعفر من التصريح بالجواز في مورده بالخصوص .
( 1 ) كما هو ظاهرا لفقيه .
وبه صرح الشيخان وجماعة كثيرة ممن تأخر عنهما .
بل هو المعروف بين الأصحاب المدعى عليه الإجماع في الخلاف وظاهر الغنية أو صريحها ، وعن شرح الإرشاد للفخر أن عليه الفتوى ، ونسبه في المبسوط لرواية أصحابنا .
والنصوص به مستفيضة ، كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سئل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار ، فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه ، فيقول له :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الربا حديث : 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الربا حديث : 16 .