تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

الحنطة والشعير من جنس واحد

( مسألة 2 ) : الحنطة والشعير في باب الربا جنس واحد ( 1 ) ، فلا يباع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - تارة : بعموم النهي عن الربا ، لأنه مطلق الزيادة . ويظهر الجواب عنه مما سبق في أول الكلام في الربا من إجمال العموم المذكور . على أنه لو تم فلابد من الخروج عنه وتخصيصه بما تقدم . وأخرى : بصحيح محمد بن مسلم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الثوبين الرديين بالثوب المرتفع ، والبعير بالبعيرين . فقال : كره ذلك علي ( عليه السلام ) فنحن نكرهه ، إلا أن يختلف الصنفان . قال : وسألته عن الإبل والبقر والغنم أو أحدهن [ أحد هو ] في هذا الباب . قال : نعم نكرهه » « 1 » ، وصحيح ابن مسكان عنه ( عليه السلام ) : « أنه سئل عن الرجل يقول : عاوضني بفرسي وفرسك وأزيدك . قال : لا يصلح . ولكن يقول : أعطني فرسك بكذا وكذا ، وأعطيك فرسي بكذا وكذا » « 2 » . وفيه : أنه لا مجال للخروج بهما عن النصوص الكثيرة المستفيضة المتقدم بعضها والصريحة في الجواز مطلقاً أو يداً بيد فلابد من حملهما على الكراهة أو طرحهما . على أن ذلك ليس من المعدود . ومنه يظهر ضعف ما في الفقيه ، حيث أفتى بمضمون الثاني . ولا سيما مع ما تقدم في صحيح علي بن جعفر من التصريح بالجواز في مورده بالخصوص . ( 1 ) كما هو ظاهرا لفقيه . وبه صرح الشيخان وجماعة كثيرة ممن تأخر عنهما . بل هو المعروف بين الأصحاب المدعى عليه الإجماع في الخلاف وظاهر الغنية أو صريحها ، وعن شرح الإرشاد للفخر أن عليه الفتوى ، ونسبه في المبسوط لرواية أصحابنا . والنصوص به مستفيضة ، كصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سئل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الأكرار ، فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه ، فيقول له :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الربا حديث : 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الربا حديث : 16 .