الثاني : ان يكون العوضان من المكيل أو الموزون
الثاني : أن يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون ( 1 ) .
فإن كانا مما يباع بالعد كالبيض والجوز فلا بأس ( 2 ) ، فيجوز بيع بيضة بيضتين وجوزة بجوزتين .
شرح
-
ويكون منشأ النهي عدم إحراز سلامة الثمن ، فيخرج عما نحن فيه .
فلاحظ .
( 1 ) كما صرح به غير واحد .
وفي الجواهر أنه المشهور شهرة عظيمة .
بل في ظاهر مجمع البيان الإجماع عليه .
ويشهد به النصوص المستفيضة ، كصحيح زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن » « 1 » ، ونحوه موثق عبيد بن زرارة « 2 » ، وموثق منصور بن حازم : « سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين .
قال : لا بأس ما لم يكن كيلًا أو وزناً « 3 » » ، ونحوها غيرها « 4 » .
هذا وظاهر الأصحاب المفروغية عن عدم اشتراط صحة البيع في الربويين مع عدم التفاضل بالتقابض في المجلس في غير الصرف ، لعدم تعرض الأكثر لذلك ، بل صرح بعدمه في القواعد والتذكرة ، وظاهر الثاني الإجماع عليه .
لكن صرح في الغنية باعتبار التقابض في المجلس في كل مكيل وموزون ، بل ظاهره الإجماع عليه .
وهو غريب ، لعدم الشاهد عليه من النصوص ولا من كلمات الأصحاب .
وقد يكون نظره إلى ما سبق في فرض اختلاف الجنس ، وتعميمه لصورة اتحاد الجنس بتنقيح المناط أو الأولوية .
إلا أنه سبق الإشكال في ذلك في مورد النصوص والفتاوى ، فضلًا عن تعميمه لمحل الكلام .
( 2 ) خلافاً لما في المقنعة والمراسم من أن المعدود بمنزلة المكيل والموزون ، وهو المحكي عن ابن الجنيد ، وقد يستدل لهم .
. -
هامش
( 1 و 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب الربا حديث : 1 ، 3 ، 5 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 ، 17 من أبواب الربا .