شرح
دراهم ينقد الدراهم ويؤخر الحيوان قال : إذا تراضيا فلا باس » « 1 » .
الثاني : قوة احتمال التقية في هذه النصوص ، كما يناسبه ما تقدم في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج من قوله ( عليه السلام ) : « إن الناس لم يختلفوا في النساء [ النسيء ] أنه الربا » « 2 » .
وما في معتبر سعيد بن يسار : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن البعير بالبعيرين يداً بيد ونسيئة .
فقال : نعم لا بأس إذا سميت الأسنان جذعين أوثنيين .
ثم أمرني فخططت على النسيئة » « 3 » .
وفي التهذيبين : « ثم قال : خط على النسيئة » .
فإن الجواب فيه كالصريح في حكم النسية ، فلا يظهر الوجه في الأمر بالخط عليها إلا التقية .
ولا سيما بلحاظ ما في الفقيه : « ثم أمرني فخططت على النسيئة ، لأن الناس يقولون : لا .
فإنما فعل ذلك للتقية » .
وإن لم يبعد كون قوله : « فإنما فعل ذلك للتقية » من كلام الصدوق ( قده ) .
الثالث : أن قولهم ( عليهم السلام ) في النصوص السابقة : « يداً بيد » ظاهر في اعتبار التقابض في المجلس .
والظاهر عدم القائل به منا .
وإن كانت بعض كلماتهم قد تظهر في ذلك ، لكن لا يبعد كون المراد لهم النقد في مقابل النسيئة ، كما تناسبه بقية كلماتهم ، نعم قد يناسبه ما يأتي من الغنية .
ومن هنا يصعب الخروج بهذه النصوص عن ظهور النصوص الكثيرة في أن المعيار في الحرمة والحل على تحقق شروط الربا وعدمه .
ولا سيما مع ظهور اضطراب الأصحاب في المسألة .
وبذلك يظهر الحال في صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) :
« قال : لا تبع راحلة عاجلًا بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل » « 4 » .
فإن النهي وإن كان ظاهراً في الحرمة ، إلا أن حمله على الكراهة أو التقية بلحاظ ما سبق قريب جداً .
مع قرب أن يراد بالملاقيح ما في بطون الأمهات من الأجنة ، لأنه أحد معانيه ، بل لعله الأقرب في المقام ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الربا حديث : 17 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب الصرف حديث : 1 .
( 3 و 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الربا حديث : 7 ، 5 .