شرح
القسم الثاني ، فالعمدة في الاستدلال هو القسم المذكور .
والتعابير المذكورة فيه قد تكون أقرب إلى الحرمة منها إلى الكراهة ، إلا أنه قد يوهن الاستدلال بها على الحرمة بلحاظ قوة ظهور نصوص شروط الربا في قصر الحرمة على موردها مع الجواز بدونها .
ولا سيما مع ما في حديث إسحاق بن عمار قال : أظنه عن عبد الله بن جذاعة : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن السيف المحلى بالفضة يباع بنسية .
قال : ليس به بأس ، لأن فيه الحديد والسير » « 1 » .
مع قوة ظهوره في عدم خصوصية النسيئة في المنع ، وأن المدار في الجواز على ارتفاع محذور الربا .
مضافاً إلى أمور : الأول : ورود الترخيص في النسيئة في بعض موارد البيع غير الربوي ، مع ما سبق من ورود الكراهة .
ففي صحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « وقال : لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيد ونسيئة إذا وصفتهما » « 2 » .
وقريب منه صحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا بأس بالثوب بالثوبين إذا وصفت الطول والعرض » « 3 » .
لأن الوصف إنما يحتاج إليه في النسيئة والسلف .
وقد تضمن غير واحد من النصوص الترخيص في بيع السيف المحلى نسيئة « 4 » ، مع النهي عنه في صحيح عبد الرحمن بن الحجاج « 5 » المتقدم عند الكلام في الزيادة الحكمية ، والتعبير بالكراهة فيها في حديث آخر « 6 » .
كما أن موثق عبد الرحمن المتقدم وإن تضمن تقييد التفاضل في الحيوان بما إذا كان يداً بيد بنحو يشمل ما إذا كان مع أحد العوضين دراهم ، إلا أن في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن الحيوان بالحيوان بنسية وزيادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الربا حديث : 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب الربا حديث : 5 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف .
( 5 و 6 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الصرف حديث : 1 ، 4 .