تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
شرح
بيد لا بأس » « 1 » . وما عن علي بن إبراهيم عن رجاله عمن ذكره قال في حديث طويل : « وما عد أو لم يكل ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يداً بيد ويكره نسيئة » « 2 » ، بناءً على روايته عن المعصوم ، وإن لم يبعد خلافه كما يناسبه ما في بعض فقرات الحديث بطوله فراجعه . وصحيح زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال : البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يداً بيد ليس به بأس » « 3 » ، وموثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن العبد بالعبدين والعبد بالعبد والدراهم . قال : لا بأس بالحيوان كله يداً بيد » « 4 » وغيرها . ثم إن المستفاد من مجموع هذه النصوص النهي عن النسيئة في بيع العروض بالعروض من دون خصوصية للربويين ، لورود بعضها في غير الربويين وعموم فرض اختلاف الجنس في بعضها لغير الربويين . غايته أن ذلك لا يشمل ما إذا كان أحد العوضين من الأثمان لما سبق من الجواهر . هذا ولكن النبوي لا ينهض بالاستدلال ، إذ هو مع عدم روايته من طرقنا لا يخلو عن إجمال ، لظهوره في انحصار الربا بالنسيئة ، مع تظافر النصوص بأن معيار الربا الزيادة في أحد العوضين في الجملة من دون أن يتوقف على النسيئة . وأما بقية النصوص فهي بين ما اقتصر فيه على تقييد الترخيص بما إذا كان البيع يداً بيد ، وما تضمن التعبير بالكراهة أو أنه لا يصلح أو لا ينبغي . والاستدلال بالأول يبتني على ظهور القيد في المفهوم ، وبالثاني يبتني على حمل التعابير المذكورة على الحرمة . لكن ظهور القيد في المفهوم وإن كان قريباً في المقام ، إلا أن المفهوم يفس
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب الربا حديث : 9 . ( 2 و 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الربا حديث : 12 ، 4 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 17 من أبواب الربا حديث : 6 . كذا روي في الكافي والفقيه والتهذيب . ورواه في الاستبصار هكذا : « ولا بأس بالحيوان كله يداً بيد ونسيئة » . والظاهر أنه خطأ . ولا أقل من سقوط رواية الشيخ في التهذيبين بالتعارض . ويكون العمل على رواية الكافي والفقيه .