تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شهر رمضان بشرط أن يفطر ( 1 ) ، أو زوجه أمته بشرط أن يكون ولدها
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - إلا أن يقوم الدليل الخاص على نفوذهما ، فيكون دالًا على تقييد إطلاق الحكم الإلزامي في مورد الشرط والعقد وقصوره ، بحيث لا يوجب قصور سلطنة المكلف ، ولا يكونان مخالفين للحكم الشرعي . وإن لم يكن إلزامياً فحيث لا يكون مانعاً من سلطنة المكلف يتعين نفوذ الشرط والعقد في مورده . إلا أن يدل دليل خاص على عدم نفوذهما ، فيكشف عن قصور السلطنة في مورد الحكم غير الإلزامي ، ويكونان مخالفين للحكم الشرعي . وهكذا الحال في الحكم الوضعي ، فما كان منه تابعاً للسلطنة كتمليك المال والعمل ينفذ فيه الشرط والعقد . إلا أن يقوم الدليل الخاص على عدم نفوذهما ، فيكشف عن قصور السلطنة عليه في مورده ، ويكون الشرط والعقد مخالفين للحكم الشرعي . وما لم يكن تحت السلطنة كالميراث والولاء ، ونتائج العقود والإيقاعات التابعة لأسبابها ، ككون الشيء مبيعاً والمرأة مطلقة يكون العقد والشرط المتعلقان به مخالفين للحكم الشرعي ، فلا ينفذان . إلا أن يقوم الدليل الخاص على نفوذهما ، فيكشف عن كونه مورداً للسلطنة ، فلا يكون العقد والشرط المتعلقان به مخالفين للحكم الشرعي . هذا ما يظهر لنا فعلًا وعليه لا حاجة للتطويل في بعض الصغريات التي وقع الكلام فيها بسبب ورود النصوص الخاصة أو تعارضها فيها . بل يوكل الكلام فيها لمواردها المناسبة من الفقه . فلاحظ . والله سبحانه وتعالى العالم العاصم . ( 1 ) مما سبق يظهر الوجه في بطلان هذا الشرط . ومثله ما إذا اشترط عليه عملًا مجهداً يتعذر عليه الصوم معه من دون مسوغ للإفطار . فإن العمل المذكور وإن كان تحت سلطنة من عليه الشرط بالذات ، إلا أن وجوب الصوم عليه مستلزم لخروجه