تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
أما الأول : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينية في أحدهما ( 1 ) ، كبيع منّ من الحنطة بمنّين ، أو منّ من الحنطة بمنّ ودرهم ( 1 ) ، أو زيادة حكمية ( 1 ) كبيع منّ من حنطة نقداً بمنّ من حنطة نسيئة . وهل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات ؟ قولان ( 1 ) . والأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين ( 1 ) ، سواء أكانت بعنوان البيع أم بعنوان الصلح ( 1 ) ، مثل صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي ، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كالصلح في مثل صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة ( 2 ) ، والإبراء في مثل أبرأتك عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك علي ( 1 ) ونحوها فالظاهر الصحة ( 2 ) .
شرح
- فاللازم الجمود على مفاد الأدلة فيه . ولا سيما مع ما صرحت به النصوص الآتية من الجواز في بعض الفروض المشاركة لذلك في الجهة المذكورة . فلاحظ . ( 1 ) قد يشكل المثال المذكور بعدم نفوذ الشرط في الإبراء ، لكونه إيقاعاً . نعم يمكن فرض التصالح على الابرائين ، بحيث يبرءان معاً بمجرد الصلح بلا حاجة إلى إبراء بعده . ( 2 ) للعمومات بعد خروجه عن المعاوضة بين الربويين ، فلا يدخل في الأدلة المتقدمة . مضافاً إلى بعض ما ورد في الصلح . كصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان في المال دين ، وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه : أعطني رأس المال ، ولك الربح وعليك التوى . فقال : لا بأس إذا اشترطا . فإذا كان شرط يخالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عز وجل » « 1 » ، وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « أنه قال في رجلين كان لكل منهما طعام عند صاحبه ، ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ، ولي ما عندي . فقال : لا بأس إذا تراضيا وطابت أنفسهما » « 2 » . لظهوره في مجرد ملكية كل منهما لما عنده من دون معاوضة بينهما . نعم لو كان التعبير هكذا : ما لي عندك بما لك عندي ، لكان من المعاوضة . وكذا ما تضمن جواز الصلح عن الدين بأقل منه « 3 » . فإن الظاهر رجوع المصالحة إلى إسقاط بعض الدين من أجل تعجيل ما يصالح عليه ، لا إلى المعاوضة بين الدين والمعجل ، ليدخل في القسم الأول ، الذي تقدم المنع منه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 4 من أبواب كتاب الصلح حديث : 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 5 من أبواب كتاب الصلح حديث : 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 5 ، 6 من أبواب كتاب الصلح حديث : 1 .