والذات عرفاً ( 1 )
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الفروض المختلفة لتعدد الجنس ، كالزيت بالسمن ، والتمر بالحنطة « 1 » .
( 1 ) لأن ذلك هو المفهوم من نصوص المقام ولو بضميمة إطلاقها المقامي .
والظاهر أن ذلك هو مراد الكل سواء من عبر بالحقيقية النوعية ، أم من عبر بما يتناوله لفظ خاص ، كما نبه لذلك غير واحد .
حيث لا يراد بالأول النوع المنطقي ، لما هو المعلوم وصرح به بعض المناطقة من تعسر الاطلاع على حقائق الأشياء تعسراً يلحق بالتعذر ، ولأن ذلك عرف خاص للمناطقة متأخر عن عصر صدور النصوص .
كما لا يراد بالثاني مطلق الاشتراك في اسم واحد ، بنحو يشمل مثل الطعام والفاكهة والطير ، بل خصوص اللفظ الحاكي عن حقيقة الشيء عرفاً .
ويؤكد ذلك ما ورد في الحنطة والشعير ، حيث يظهر من مجموع نصوصهما أن جريان حكم الجنس الواحد عليهما تعبدي مغفول عنه عرفاً لولا التنبيه عليه وعلى تعليله بوحدة أصلهما .
هذا ومع الشك في الاتحاد والتعدد ، فإن كان لعدم وضوح حال الطرفين وأن الخلاف بينهما يبلغ حد الاختلاف في النوع أو لا ، فهو راجع في الحقيقة إلى الشبهة المفهومية الراجحة للشبهة الحكمية ، للشك في أن المراد باتحاد الجنس وعدم اختلافه هل يشمل مثل الاشتراك الذي بينهما ، وهو راجع إلى إجمال المخصص لعمومات الصحة وتردده بين الأقل والأكثر ، والمتعين معه الاقتصار على الأقل في التخصيص ، والرجوع في الزائد للعمومات .
وإذا كان للجهل بحقيقة الطرفين بنحو الشبهة الموضوعية كما لو تردد أحد العوضين بين دقيق الحنطة ودقيق الذرة ، أو بين دبس التمر وعصير العنب فمقتضى
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 13 من أبواب الربا .