تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من المعاوضات ؟ قولان ( 1 ) .
والأظهر
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
من كيله » « 1 » .
فإنه مشعر أو ظاهر في جواز النسيئة في الربويين إذا لم يختلفا في الرطوبة والجفاف .
نعم إذا كان الشرط عملًا له مالية كالخياطة ، أو تمليكاً لمال ، كما لو باع منّاً من الحنطة الجيدة بمنّ من الحنطة الردئية واشترط على المشتري أن يعطيه درهماً ، لم يبعد منافاته للمماثلة عرفاً .
ولعله إلى ذلك يرجع ما ذكره السيد الطباطبائي ( قده ) من الاقتصار على شرط الزيادة العينية أو ما بمنزلتها .
فلاحظ .
ثم إنه لو فرض البناء على العموم المذكور فمقتضاه عدم تحقق الربا مع الشرط من الطرفين ، كما لو باع زيد عمراً منّاً من القطن بمنّ منه ، واشترط زيد على عمر أن يندف القطن الثمن ، واشترط عمرو على زيد أن يغزل القطن المثمن .
لكون الزيادة الحكمية في حق كل منهما مقابلة بالزيادة الحكمية في حق الآخر ، من دون فرق بين تساوي الأمرين المشروطين في القيمة واختلافها .
لاختلاف الجنس وعدم كونهما من المكيل ولا الموزون .
لكن قال السيد الطباطبائي ( قده ) : « لكنه مشكل ، خصوصاً مع تفاوتهما كثيراً » .
ولم يتضح وجهه .
ثم إنه إنما يتعين المنع من البيع نسيئة في مفروض الكلام بناءً على تحقق الزيادة الحكمية إذا كان تأجيل الثمن حقاً لأحدهما فقط .
أما إذا كان حقاً لهما معاً كما سبق فرضه في المسألة الأولى من الفصل الثامن فالمتعين الجواز ، نظير ما ذكرناه فيما إذا كان الشرط من الطرفين .
بل هو أولى بالجواز .
( 1 ) فقد صرح بالتعميم في الشرائع والإيضاح والدروس وجامع المقاصد وغيرها .
وهو الظاهر من الشيخ والقاضي .
وصرح بالاختصاص بالبيع في السرائر والمختلف .
وقد يظهر من كل من ذكر أن الربا قسمان في البيع وفي الدين .
وتردد في
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه ج : 3 ص 178 . ويأتي تمام الكلام في متنه ومصادره في أواخر المسألة الحادية عشرة .