الكلام في اتحاد الجنس في الربا
وإن اختلفت الصفات ( 1 ) ، فلا يجوز بيع منّ من الحنطة الجيدة بمنين من الرديئة ، ولا بيع منّ من الأرز الجيد كالعنبر بمنين منه أو من الرديء ، كالحويزاوي ( 2 ) ، أما إذا اختلفت الذات فلا بأس ( 3 ) كبيع من من الحنطة بمنين من الأرز .
شرح
-
استصحاب عدم كون البيع ربوياً بنحو العدم الأزلي صحة البيع .
ودعوى : ظهور بعض النصوص كصحيح الحلبي المتقدم في أن الشرط في الجواز والصحة هو الاختلاف في الجنس ، ومقتضى استصحاب عدم كون المبيعين مختلفين بنحو العدم الأزلي هو كون البيع ربوياً محرماً وباطلًا .
مدفوعة بظهور بعض النصوص الأخر كموثق منصور بن حازم المتقدم في أن الشرط في الحرمة والبطلان هو اتحاد الجنس ، ومقتضى استصحاب عدمه أزلًا كون البيع حلالًا وصحيحاً ، وبعد تساقطهما لعدم المرجح يكون المرجع استصحاب عدم كون البيع ربوياً ، كما ذكرنا .
( 1 ) مراده ( قده ) ما يعم اختلاف الأصناف من الجنس الواحد ، كما يظهر بملاحظة مثاليه ودليل المسألة .
( 2 ) بلا إشكال ظاهر بعد فرض اتحاد الجنس .
وهو المتيقن من الفتاوى ومن إطلاق نصوص المنع ، ضرورة أن الداعي غالباً للزيادة مع اتحاد الجنس هو اختلاف الصفات ، وأهمه ما يرجع للجودة والرداءة .
مضافاً إلى خصوص النصوص الواردة في ذلك كصحيح سيف التمار وغيره مما ورد في التمر « 1 » وما ورد في الحنطة والدقيق « 2 » .
( 3 ) لا إشكال فيه في الجملة .
والنصوص به مستفيضة إن لم تكن متواترة ، وقد تقدم ، ويأتي بعضها أيضاً .
وإنما الكلام في إطلاق جواز البيع وتقييده .
حيث لا خلاف
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 15 من أبواب الربا .
( 2 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 9 من أبواب الربا .