تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
البيع أم بعنوان الصلح ( 1 ) ، مثل صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي ، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كالصلح في مثل صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بيع أحدهما بالآخر ، بل إلى الوفاء عن الحنطة بالشعير . وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام ، فيقاطعه على أن يعطي لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقاً . قال : لا . قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصار يضمن له لكل صاع أرطالًا [ مسماة ] قال : لا » « 1 » . لظهور أن الضمان المذكور ليس بيعاً . وبذلك يخرج عن عمومات الصحة التي اعتمد عليها القائل بالاختصاص بالبيع . ( 1 ) أم بعنوان آخر كالإبدال والمقاطعة اللذين تضمنهما صحيحا الحلبي ومحمد بن مسلم المتقدمان . إلا أن يريدوا بالصلح ما يعم ذلك . ( 2 ) فإن المقابلة بين الهبتين لا بين المالين الموهوبين بنحو تحقق المعاوضة بينهما . لكن منع في الشرائع والجواهر من هبة الربوي بشرط هبة ما يزيد عليه من جنسه . قال في الجواهر : « إذا الظاهر كون ذلك من الهبة المعوضة » . وهو لو تم يجري في مفروض المتن من المصالحة على الهبتين . وفيه : أنه لا محذور في الهبة المعوضة بالزائد ، لأنهما معاملتان لا معاملة واحدة ربوية . ولذا صرح هو تبعاً للشرائع بجواز تعويض هبة الربوي بهبة الزائد من جنسه من غير شرط ، مع أنه هبة معوضة قطعاً . ومن هنا لم يتضح وجه البطلان مع الشرط ، ليجري نظيره في التصالح على الهبتين ، الذي هو مفروض المتن . ودعوى : رجوع الفرضين ونحوهما إلى المعاوضة بين العينين لبّاً لتحقق غرضها بها وإن لم تكن منها لفظاً وصورة . مدفوعة بابتناء حرمة الربا على التعبد المحض ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الربا حديث : 3 .