البيع أم بعنوان الصلح ( 1 ) ، مثل صالحتك على أن تكون هذه العشرة التي لك بهذه الخمسة التي لي ، أما إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كالصلح في مثل صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة وأهب لك هذه الخمسة ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
بيع أحدهما بالآخر ، بل إلى الوفاء عن الحنطة بالشعير .
وصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام ، فيقاطعه على أن يعطي لكل عشرة أرطال اثني عشر دقيقاً .
قال : لا .
قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصار يضمن له لكل صاع أرطالًا [ مسماة ] قال : لا » « 1 » .
لظهور أن الضمان المذكور ليس بيعاً .
وبذلك يخرج عن عمومات الصحة التي اعتمد عليها القائل بالاختصاص بالبيع .
( 1 ) أم بعنوان آخر كالإبدال والمقاطعة اللذين تضمنهما صحيحا الحلبي ومحمد بن مسلم المتقدمان .
إلا أن يريدوا بالصلح ما يعم ذلك .
( 2 ) فإن المقابلة بين الهبتين لا بين المالين الموهوبين بنحو تحقق المعاوضة بينهما .
لكن منع في الشرائع والجواهر من هبة الربوي بشرط هبة ما يزيد عليه من جنسه .
قال في الجواهر : « إذا الظاهر كون ذلك من الهبة المعوضة » .
وهو لو تم يجري في مفروض المتن من المصالحة على الهبتين .
وفيه : أنه لا محذور في الهبة المعوضة بالزائد ، لأنهما معاملتان لا معاملة واحدة ربوية .
ولذا صرح هو تبعاً للشرائع بجواز تعويض هبة الربوي بهبة الزائد من جنسه من غير شرط ، مع أنه هبة معوضة قطعاً .
ومن هنا لم يتضح وجه البطلان مع الشرط ، ليجري نظيره في التصالح على الهبتين ، الذي هو مفروض المتن .
ودعوى : رجوع الفرضين ونحوهما إلى المعاوضة بين العينين لبّاً لتحقق غرضها بها وإن لم تكن منها لفظاً وصورة .
مدفوعة بابتناء حرمة الربا على التعبد المحض ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب الربا حديث : 3 .