شرح
لسائر الشروط .
على أنه معارض بنصوص آخر تتضمن الجواز ومن ثم سبق أن للنسيئة خصوصية في المقام ، ويأتي الكلام فيها .
وأما الثاني فلم نعثر على ما يناسبه إلا صحيح عبد الرحمن بن الحجاج : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يقترض من الرجل الدراهم فيرد عليه المثقال ، أو يستقرض المثقال فيرد عليه الدراهم .
فقال : إذا لم يكن شرط فلا بأس . . . » « 1 » ، وخبر لابن الحجاج : « سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عدداً قضانيها مائة وزناً .
قال : لا بأس ما لم يشترط .
قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط .
إنما يفسده الشروط » « 2 » ، ونحوهما غيرهما .
وهي واردة في الدين الربوي المبني على الزيادة العينية أو ما يعم الوصف ، الذي لا إشكال في دوران الربا فيه مدار الشرط ، وهو غير ما نحن فيه من البيع في الربويين المتضمن لشرط خارج عن العوضين مع فرض التماثل بينهما .
ومن هنا يشكل البناء على عموم الزيادة الموجبة للربا في المعاملة للزيادة الحكمية الحاصلة من الشرط .
ولا سيما مع ورود جواز ذلك في الجملة في الدين ، حيث ورد جواز إقراض المال واشتراط وفائه في موضع آخر غير الذي اقترض فيه « 3 » .
بل في صحيح الحلبي : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) : عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزناً بوزن ، فيقول الصيرفي : لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزناً بوزن .
فقال : لا بأس به » « 4 » .
فإنه صريح في جواز الشرط في المعاوضة بين الربويين .
ومثله ما تقدم في حديث أبي الصباح بناءً على كونه مما نحن فيه أو ملحق به حكماً .
وفي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال في حديث : « وكره أن يباع التمر بالرطب عاجلًا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أن الرطب ييبس ، فينقص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب الصرف حديث : 7 ، 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب الصرف حديث : 7 ، 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب الصرف حديث : 7 .
( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 7 من أبواب الصرف حديث : 1 .