تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩

الفصل التاسع / الربا

وهو قسمان ( 1 ) : الأول : ما يكون في المعاملة . الثاني : ما يكون في القرض .
شرح
- ( 1 ) لا إشكال في عموم حرمة الربا للقليل والكثير ، كما يظهر بملاحظة الكتاب المجيد والسنة الشريفة وإجماع المسلمين . وقد ينافي ذلك قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) « 1 » . حيث يقرب ظهور التقييد في الآية الشريفة في الحصر ، فإن مناسبة كون الربا أضعافاً مضاعفة للتحريم يوجب إشعار التقييد به أو ظهوره في قصر التحريم عليه ، حيث لا يظهر وجه التقييد به غير ذلك . ولا سيما أن الآية قد تضمنت أصل التحريم ، لا تأكيده وتشديده ، ليكون القيد مناسباً لشدة التحريم من دون أن ينافي عموم أصل التحريم لفاقد القيد . نظير قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 130 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 169 | السيد محمد سعيد الحكيم