الفصل التاسع / الربا
وهو قسمان ( 1 ) : الأول : ما يكون في المعاملة .
الثاني : ما يكون في القرض .
شرح
-
( 1 ) لا إشكال في عموم حرمة الربا للقليل والكثير ، كما يظهر بملاحظة الكتاب المجيد والسنة الشريفة وإجماع المسلمين .
وقد ينافي ذلك قوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَأْكُلُواْ الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُواْ اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) « 1 » .
حيث يقرب ظهور التقييد في الآية الشريفة في الحصر ، فإن مناسبة كون الربا أضعافاً مضاعفة للتحريم يوجب إشعار التقييد به أو ظهوره في قصر التحريم عليه ، حيث لا يظهر وجه التقييد به غير ذلك .
ولا سيما أن الآية قد تضمنت أصل التحريم ، لا تأكيده وتشديده ، ليكون القيد مناسباً لشدة التحريم من دون أن ينافي عموم أصل التحريم لفاقد القيد .
نظير قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران الآية : 130 .