تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
بعد الأرش ( 1 ) . ولو أسقط البائع بعض الثمن تفضلًا منه ، أو مجازاة على الإحسان لم يسقط ذلك من الثمن ، بل رأس المال هو الثمن في العقد ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - بحيث يكون كالقرينة العامة على دخوله عند الإخبار بأنه قام عليه بكذا ، أو التنبيه لإضافته صريحاً . فلاحظ . ( 1 ) كما في المبسوط والشرائع والتذكرة وغيرها . لأن الثمن الحقيقي وإن كان هو المجموع بناءً على ما سبق من استحقاق الأرش تعبداً بحكم الشارع ، من دون أن يكون جزءاً من الثمن إلا أنه ينصرف في مثل المقام إلى خصوص ما بقي له بعد الأرش . هذا ولو لم يأخذ الأرش الذي استحقه لتعذر أخذه عليه لم يبعد صحة الإخبار بالثمن الذي وقع عليه البيع ، لعدم سلامة شيء منه له . أما لو أسقط تفضلًا فإشكال . والأحوط أن يخبر بالعيب وأنه لم يأخذ أرشه . نعم لو لم يعلم المشتري بالعيب أو تخيل حدوثه عنده ، ثم باعه مرابحة بالثمن الذي وقع عليه العقد ، والتفت بعد ذلك للعيب ورجع بالأرش على البائع لم يجب عليه إرجاع مقداره للمشتري ، لعدم التدليس منه ، وصحة عقد المرابحة على الثمن الذي وقع عليه . غاية الأمر أنه يجري حكم العيب في حق المشتري الثاني . ونظير ذلك ما إذا عيب المبيع بعد الشراء ، فأخذ الأرش أو لم يأخذه ، حيث لا يجوز الإخبار بثمن الشراء من دون تنبيه إلى أن الشراء كان قبل حدوث العيب كما نبه لذلك في المبسوط والتذكرة والدروس وغيرها . لأن المنصرف من الإخبار بالثمن في المرابحة وأختيها هو ثمن المبيع على النحو الذي هو عليه حين بيعه ثانياً ، دون ثمن شرائه قبل تغيره وطروء النقص أو الزيادة عليه . ولذا سبق إضافة أجرة العمل ، حيث يذكر تقومه عليه بالمجموع من ثمنه الحقيقي والأجرة . ( 2 ) كما في الشرائع والقواعد والتذكرة والمختلف حاكياً له عن والده والدروس وغيرها . لأنه إحسان مستقل عن البيع لا أثر له في تعيين الثمن .