كان العمل بنفسه وكان له أجرة لم يجز له أن يضم الأجرة إلى رأس المال ( 1 ) ، بل يقول : رأس المال مائة ، وعملي يساوي كذا ( 2 ) ، وبعتكها بما ذكر وربح كذا ( 3 ) .
وإذا اشترى معيباً فرجع على البائع بالأرش كان الثمن ما بقي
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وأظهر من ذلك ما إذا اقتصر على ثمن الشراء ، وذكر أجرة العمل مع الربح ، كما لو قال : اشتريته بكذا وخطته مثلًا بكذا وأبيعه بربح كذا ، حيث يرجع ذلك إلى أن الربح على الثمن الحقيقي كل من أجرة الخياطة والربح المجعول .
فترتفع الشبهة ، كما يأتي نظيره من الجواهر .
( 1 ) كما صرح به جماعة ، بل الظاهر عدم الإشكال فيه .
قال في الجواهر : « إذ لا ريب في الكذب . . . » .
ومثله ما إذا عمل فيه غيره مجاناً ، كما نبّه له غير واحد .
( 2 ) إن رجع ذلك إلى بيان قيمة العمل لزم الاقتصار على أجرة المثل .
وتعين ثبوت الخيار للمشتري لو ظهر أقل ، وللبائع لو ظهر أكثر ، لتخلف ما ابتنى عليه البيع .
وإن رجع إلى بيان ما يقترحه في مقابل العمل لم يجب الاقتصار على أجرة المثل ، ولا موضوع للخيار ، كما نبّه لذلك في الجملة في الجواهر .
( 3 ) كما صرح به غير واحد .
قال في الجواهر : « وقد يشكل بخروجه عن وضع المرابحة ، الذي يعتبر فيه ذكر ما يغرمه البائع على المبيع من حيث التجارة ، والفرض عدم الغرامة هنا .
ويندفع بمنع اعتبار الاقتصار على ذلك فيها .
لإطلاق الأدلة الذي لا ريب في شموله للفرض الذي هو زيادة في الربح في الحقيقة عند التحليل ، وإن جعله صورة في مقابل العمل ، كما هو واضح » .
وقد أشار بذلك إلى نظير ما ذكرناه آنفاً في فرض التصريح بأجرة العمل .
بقي شيء .
وهو أن ذلك قد يجري في غير أجرة العمل في المبيع من النفقات المتعارفة في شؤون التجارة ، كأجرة النقل والحراسة وأجرة المكان الذي يحفظ فيه ونحو ذلك ، كما نبه له غير واحد .
وإن كان الظاهر توقف ذلك على تعارف إضافته ،