تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
شرح
وفصل في المبسوط وظاهر الخلاف والغنية بين الإسقاط قبل لزوم العقد والإسقاط بعد لزومه ، فيستثنى من الثمن في الأول دون الثاني . وصرح غير واحد بابتناء ذلك على حصول النقل بالعقد كما سبق أو بمضي زمان الخيار . لكنه غير ظاهر فإن توقف الملك على مضي زمن الخيار لا ينافي كون الثمن هو تمام ما وقع عليه العقد ، ولا يقتضي خروج المقدار الذي أسقطه عن كونه ثمناً ، كما نبّه لذلك في مفتاح الكرامة وغيره . نعم الإبراء من الثمن فرع ملكية البائع له ، فلا يصح في زمن الخيار بناء على عدم حصول الملك فيه . فلاحظ . وأشكل من ذلك ما حكاه في المختلف عن ابن البراج من أن هبة الثمن بتمامه للمشتري لا تمنعه من بيعه مرابحة بتمام الثمن أما مع هبة بعض الثمن له أو إسقاطه عنه فلا يبعد مرابحة إلا بالباقي . إذ هو خال عن المنشأ . نعم لو كان إسقاط البعض في زمن الخيار أو بعده إرضاء للمشتري من أجل أن لا يرجع بالبيع لم يبعد انصراف الثمن في المرابحة وأختيها عن المقدار الذي أسقط . وكذا إذا تعارف إسقاط بعض الثمن عند تسليمه ، بحيث يعد من شؤون المعاملة وتوابعها . بقي شيء . وهو أن ما سبق في المسائل الثلاث الأخيرة كما يجري في المرابحة يجري في المواضعة والتولية ، لأنها على نهج واحد في نحو ارتباطها بالثمن ، كما نبه لذلك بعضهم في الجملة . ولعل عدم تنبيه سيدنا المصنف ( قده ) لذلك لوضوحه .