كيفية معرفة راس مال السلعة
( مسألة 7 ) : إذا اشترى سلعة بثمن معين مثل مائة درهم ولم يعمل فيها شيئاً كان ذلك رأس مالها ، وجاز له الإخبار بذلك ( 1 ) .
أما إذا عمل في السلعة عملًا ، فإن كان بأجرة جاز ضم الأجرة إلى رأس المال ، فإذا كانت الأجرة عشرة جاز له أن يقول : بعتك السلعة برأس مالها مائة وعشرة ( 2 ) وربح كذا ، وإن
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لمنافاته لإقراره .
بل قد لا تكفي البينة إذا احتمل خطؤها ، حيث لا تسمع البينة مع الإقرار .
فينحصر الأمر بما إذا علم بخطأ الإقرار المسقط له عن الحجية ، أو فرض إقرار المشتري بالزيادة ، حيث يتساقط الإقراران بالتعارض لو فرض تشاحهما .
ويكون المرجع استصحاب أثر العقد وعدم بطلانه بالفسخ أو ما يخرج عنه من بينة أو نحوها .
فلاحظ .
( 1 ) قطعاً ، لأنه الثمن الحقيقي الذي عليه المدار في المرابحة وأختيها .
( 2 ) كما في المختلف والدروس ، وحكاه في المبسوط قولًا ومنع منه ، كما منع منه في التذكرة وجامع المقاصد وظاهر الوسيلة والشرائع والقواعد والإرشاد وغيرها .
ومبنى الخلاف أن رأس المال هل يختص بالثمن أو يعم المؤن المصروفة في صلاح الشيء وما يزيد قيمته ؟ قال في الجواهر : « والظاهر اختلاف ذلك باختلاف الأمكنة والأزمنة » .
لكن من البعيد جداً صدق رأس المال على ذلك حقيقة وصدقه مجازاً يحتاج إلى قرينة ، وهي التي تختلف باختلاف الأمكنة والأزمنة .
هذا وقد صرح غير واحد ممن منع من التعبير برأس المال بأنه يجوز حينئذ بيعه مرابحة ، لكن يقول : قد تقوم علي بكذا أو نحو ذلك .
وقد يشكل بخروجه عن وضع المرابحة ، لابتناء المرابحة على إضافة الربح إلى الثمن دون غيره .
ويظهر الجواب عنه مما تقدم في المسألة الخامسة .