شرح
163
واستدل بأن البيع وقع على الثمن المذكور في العقد ، فثبت .
غاية الأمر أن للمشتري الخيار ، للغش ، أو تخلف الوصف الذي بني عليه العقد .
هذا وعن ابن الجنيد أنه لو أقرّ البائع أو قامت البينة على أن الثمن أقل لزم الأقل وما يناسبه من الربح دون الأكثر المذكور في العقد .
وهو الصريح من المبسوط والخلاف مع اعتراف البائع بالغلط ، بل يظهر من مساق كلامهما العموم لغير الغلط أيضاً .
ويبدو منهما أن ذلك ملازم لفرض كون البيع مرابحة ، لابتناء المرابحة على كون الثمن هو رأس المال الحقيقي مع ما يناسبه من الربح ، والمفروض أن رأس المال هو الأقل .
كما قد يظهر من الخلاف التفصيل بين ما إذا قال : بعتك بمائة وعشرة ، وما إذا قال : بعتك برأس مالي وزيادة العشرة واحداً ، مع الجزم في الثاني بثبوت الأقل .
والذي ينبغي أن يقال : المورد من صغريات ما إذا اختلف العنوانان المأخوذان في موضوع العقد ، كما لو باعه هذا العبد الكاتب ، فبان غير كاتب ، أو باعه هذا الفرس فبان حماراً ، أو زوجه بنته الكبرى زينب ، فظهر أن الكبرى هند والصغرى زينب .
. . إلى غير ذلك ، حيث يتعين عندهم تقدم العنوان المقصود بالأصل المقوم لموضوع العقد عرفاً ، وترتب الأثر عليه لو سلم ، كما في العبد في المثال الأول ، وبطلان العقد لو لم يسلم ، كما في الفرس في المثال الثاني .
على ذلك فأخذ المائة دينار مثلًا على أن تكون هي رأس المال الذي ينسب إليه الربح ثمناً في المرابحة إن رجع إلى كون المقصود بالأصل في الثمنية هي المائة دينار ، وكونها رأس المال صفة زائدة مقصودة غير مقومة للموضوع كالكتابة في العبد في المثال السابق تعين صحة العقد وثبوت المائة وما يناسبها من الربح ، وهو العشرة في المثال دون رأس المال الحقيقي .
وإن رجع إلى كون المقصود بالأصل هو رأس المال ، وكونه المائة دينار صفة زائدة ، كان موضوع العقد هو رأس المال الحقيقي وما يناسبه من الربح ، دون المائة دينار وما يناسبها .
والظاهر الأول في المقام وفي جميع أخذ المقادير معياراً في المعاوضات .
ولذا