إذا تبين كذب البايع في اخباره برأس المال
إلا بعد الإعلام ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : إذا تبين كذب البائع في إخباره برأس المال كما إذا أخبر أن رأس ماله مائة وباع بربح عشرة ، وكان في الواقع رأس المال تسعين صح البيع ( 2 ) ، وتخير المشتري بين فسخ البيع وإمضائه بتمام الثمن المذكور في العقد ( 3 ) ، وهو مائة وعشرة .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) فقد صرح جمهور الأصحاب بجوازه ، وفي التذكرة دعوى الإجماع عليه .
لكن في السرائر : « هذا ليس بيع المرابحة ، لأن بيع المرابحة موضوعه في الشرع أن يخبر بالثمن الذي اشتراه به ، وهذا ليس كذلك » .
فإن أراد بذلك عدم صحة البيع المذكور كما قد يظهر من الروضة فيدفعه النصوص المتقدمة وغيرها .
وإن أراد بذلك عدم وقوعه مرابحة وإن صح كما هو صريح النافع فهو لو تم نزاع لفظي ، كما في المختلف .
على أنه لا يخلو عن إشكال ، لخروجه عن ظاهر النصوص المتقدمة وكلام الفقهاء في الفروع المختلفة المبنية على التقويم دون الثمن الحقيقي ، ويأتي بعضها ، كما نبّه لذلك في الجواهر .
بقي شيء .
وهو أن ذلك يجري في المواضعة والتولية ، كما صرح به في القواعد والتنقيح .
ويظهر الوجه فيه مما سبق من عدم صدق الثمن بالتقويم .
بل قد يستفاد من النصوص المتقدمة إلغاء خصوصية موردها عرفاً .
( 2 ) بلا خلاف على الظاهر ، كما مفتاح الكرامة والجواهر ، بل استظهر في الأول الإجماع عليه .
وهو يبتني على أن تخلف عنوان أحد العوضين المأخوذ حين البيع لا يوجب بطلانه إذا لم يكن مقوماً له ، نظير ما إذا باعه العبد على أنه كاتب فبان غير كاتب .
وقد تقدم بعض الكلام في ذلك في مبحث حرمة الغش من المكاسب المحرمة وغيره .
( 3 ) كما في الشرائع والقواعد والتذكرة والمختلف والإرشاد والدروس واللمعتين والمسالك وغيرها ، ونسبه في مفتاح الكرامة للفاضلين ومن تأخر عنهما .