مخالفة الشرط للحكم الشرعي الاقتضايي
على خلاف الحكم الشرعي الاقتضائي ( 1 ) كما إذا استأجره للعمل في نهار
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
المشهورة .
ومن جميع ما سبق يظهر أن المعيار في هذا الشرط هو عدم مخالفته للحكم الشرعي ، كما تضمنته النصوص الكثيرة .
وما قد يوهم أمراً آخر راجع إليه أو محمول عليه .
( 1 ) بعد الفراغ عن مانعية مخالفة الحكم الشرعي من صحة الشرط ، وبعد ما هو المعلوم من أن الشرط يقتضي تبدل حكم الأمر المشروط ، واختلاف عمل المكلف بالإضافة إليه .
وقع الكلام بينهم في تمييز الشروط المخالفة للحكم الشرعي عن غيرها .
وقد ذكر شيخنا الأعظم ( قده ) أن الحكم الشرعي إن ثبت لموضوعه في نفسه مجرداً عن ملاحظة عنوان زائد طارئ عليه لم يكن الشرط منافياً ومخالفاً له .
وإن ثبت له بنحو الإطلاق ، لا بقيد التجرد عن العناوين الثانوية الطارئة تعين منافاة الشرط ومخالفته له .
وقد رتب على ذلك أن الأحكام التكليفية غير الإلزامية من القسم الأول ، وغالب الأحكام الإلزامية من القسم الثاني .
وفيه : أولًا : أن مقتضى إطلاق أدلة جميع الأحكام ثبوتها لموضوعاتها ولو مع طروء العناوين الثانوية .
ولذا كان تقديم حكم العنوان الثانوي مبنياً على الجمع العرفي بين دليله ودليل الحكم الأولي ، لا على قصور دليل الحكم الأولي عن مورد العنوان الثانوي رأساً ، من دون فرق في ذلك بين الأحكام الإلزامية وغيرها .
وثانياً : أن المراد بالعنوان الثانوي إن كان هو كل عنوان زائد على الذات يمكن ثبوتاً أن يرفع حكمها الأولي فالموضوع دائماً معرض لشيء من هذه العناوين ولو مثل رغبة المكلف أو بعض متعلقيه في مخالفته .
فإذا فرض أن الحكم الأولي ثابت للذات بما هي مع قطع النظر عن ثبوت العناوين الثانوية لها لزم عدم إحراز فعليته من الإطلاق ، لعدم الدافع لاحتمال ارتفاعه بطروء العناوين المختلفة .