ولكنه مكروه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
وحينئذ يتعين حمل النهي في صحيح العلاء على الكراهة ، للنصوص الكثيرة الدالة على جواز المرابحة « 1 » .
نعم لو كان النهي فيه عن خصوص هذه الصيغة في بيع المرابحة فلا قرينة على حمله على الكراهة .
لكنه ليس كذلك .
( 1 ) كما في المبسوط والغنية والشرائع وكثير غيرها .
ونسب للمشهور ، بل في الخلاف وظاهر التذكرة الإجماع عليه .
واستدل له بالنصوص المتقدمة .
لكنها ظاهرة كما سبق في كراهة المرابحة في مقابل المساومة ، دون خصوص هذه الصورة من المرابحة من بين صورها ، كما نبّه لذلك في الحدائق .
وقد اعترف به في الرياض ، حيث قال : « وهو كذلك لولا المخالفة لفهم الطائفة » .
وفي الجواهر : « وإن لم أجد به قائلًا » .
وفي مفتاح الكرامة : « وقد تشعر أخبار الباب بكراهية المرابحة مطلقاً ، لا خصوص الكراهية في موضع المسألة .
لكنه مخالف للإجماع المعلوم والمنقول .
وخبر علي بن سعيد » .
لكن التعويل في الخروج عن ظاهر النصوص على فهم الأصحاب لا يخلو عن إشكال ، بل منع ، خصوصاً في الأحكام غير الإلزامية ، لشيوع اضطرابهم في أدلتها على أن كلام الشيخ في الخلاف والمبسوط لا يأبي الحمل على العموم .
وأما حديث علي بن سعيد فهو : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يبتاع ثوباً ، فيطلب مني [ منه .
يب ] مرابحة ، ترى ببيع المرابحة بأساً إذا صدق في المرابحة وسمى ربحاً دانقين أو نصف درهم ؟ فقال : لا بأس » « 2 » .
لكن تسمية الربح بالنحو المذكور إن لم يشمل تسميته بنحو النسبة لرأس المال الذي هو محل الكلام فنفي البأس يمكن حمله على نفي الحرمة ، ولو بضميمة النصوص المتقدمة .
فلا ينافي كراهة المساومة مطلقاً .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 ، 13 ، 21 ، 24 ، 25 وغيرها من أبواب أحكام العقود .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 .