تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولكنه مكروه ( 1 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وحينئذ يتعين حمل النهي في صحيح العلاء على الكراهة ، للنصوص الكثيرة الدالة على جواز المرابحة « 1 » . نعم لو كان النهي فيه عن خصوص هذه الصيغة في بيع المرابحة فلا قرينة على حمله على الكراهة . لكنه ليس كذلك . ( 1 ) كما في المبسوط والغنية والشرائع وكثير غيرها . ونسب للمشهور ، بل في الخلاف وظاهر التذكرة الإجماع عليه . واستدل له بالنصوص المتقدمة . لكنها ظاهرة كما سبق في كراهة المرابحة في مقابل المساومة ، دون خصوص هذه الصورة من المرابحة من بين صورها ، كما نبّه لذلك في الحدائق . وقد اعترف به في الرياض ، حيث قال : « وهو كذلك لولا المخالفة لفهم الطائفة » . وفي الجواهر : « وإن لم أجد به قائلًا » . وفي مفتاح الكرامة : « وقد تشعر أخبار الباب بكراهية المرابحة مطلقاً ، لا خصوص الكراهية في موضع المسألة . لكنه مخالف للإجماع المعلوم والمنقول . وخبر علي بن سعيد » . لكن التعويل في الخروج عن ظاهر النصوص على فهم الأصحاب لا يخلو عن إشكال ، بل منع ، خصوصاً في الأحكام غير الإلزامية ، لشيوع اضطرابهم في أدلتها على أن كلام الشيخ في الخلاف والمبسوط لا يأبي الحمل على العموم . وأما حديث علي بن سعيد فهو : « سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل يبتاع ثوباً ، فيطلب مني [ منه . يب ] مرابحة ، ترى ببيع المرابحة بأساً إذا صدق في المرابحة وسمى ربحاً دانقين أو نصف درهم ؟ فقال : لا بأس » « 2 » . لكن تسمية الربح بالنحو المذكور إن لم يشمل تسميته بنحو النسبة لرأس المال الذي هو محل الكلام فنفي البأس يمكن حمله على نفي الحرمة ، ولو بضميمة النصوص المتقدمة . فلا ينافي كراهة المساومة مطلقاً .
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 ، 13 ، 21 ، 24 ، 25 وغيرها من أبواب أحكام العقود . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 .