وإذا لم يعرف المشتري ذلك حال البيع لم يصح ( 1 ) وإن كان يعرفه بعد الحساب .
وكذلك الحكم في المواضعة إذا قال : بعتك بمائة درهم مع خسران درهم في كل عشرة ، فإن المشتري إذا عرف أن الثمن تسعون صح البيع ( 2 ) ، وإن لم يعرف ذلك بطل البيع وإن كان يعرفه بعد الحساب .
شرح
-
( 1 ) قال في المختلف : « ولو أخبره برأس المال وزاد في كل عشرة درهماً ، ولم يعلما وقت العقد كمية الثمن احتمل البطلان للجهالة .
والصحة لإمكان العلم ، فإنه يستخرج بالحساب .
والأقوى البطلان ، لاشتراط العلم بالثمن وقت العقد » .
لكن ترك التنبيه لذلك في كلام جماعة قد يظهر في عموم الصحة مع الكراهة لذلك .
بل هو كالصريح من التذكرة ، حيث ذكر في وجه الكراهة أنه قد لا يعلم قدر الثمن حالة العقد ، ويحتاج في معرفته إلى الحساب .
وعليه جرى بعض مشايخنا ( قده ) .
ولعله لأن المعتبر عنده في صحة البيع أن لا يكون غررياً ، والجهل في المقام لا يوجب الغرر بنظره .
ومما سبق منا في شروط العوضين يتضح الإشكال في الاستدلال على اعتبار العلم في العوضين بالنهي عن بيع الغرر كبروياً وصغروياً .
وحيث كان عمدة الدليل على اعتبار العلم هو الإجماع لو تم فلا مجال للبناء عليه في أمثال المقام بعد ظهور الخلاف .
( 2 ) وأما الكراهة فإن كان موضوعها خصوص نسبة الربح لرأس المال في المرابحة كما سبق من المشهور فتعديها لنسبة الوضيعة لرأس المال ، يحتاج لتنقيح المناط أو إلغاء الخصوصية عرفاً .
وكلاهما مورد للإشكال ، خصوصاً الأول .
وإن كان موضوعها مطلق المرابحة كما سبق منّا فتعديها للمواضعة قريب جداً ، لظهور النصوص السابقة في أن البديل المطلوب هو المساومة لا غير .
نعم قد يتوقف في عمومها للتولية ، بلحاظ ما في صحيح العلاء من كون المطلوب ذكر الثمن جملة واحدة ، وهو حاصل مع التولية .
إلا أن يستفاد العموم لها