شرح
محمد الوابشي : « سمعت رجلًا يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل اشترى متاعاً بتأخير سنة ، ثم باعه من رجل آخر مرابحة ، أله أن يأخذ منه ثمنه حالًا والربح ؟ قال : ليس عليه إلا مثل الذي اشترى .
إن كان نقد شيئاً فله مثل ما نقد .
وإن لم يكن نقد شيئاً آخر فالمال عليه إلى الأجل الذي اشتراه إليه .
قلت له : فإن كان الذي اشتراه منه ليس على [ بملي .
يب ] مثله .
قال : فليستوثق من حقه إلى الأجل الذي اشتراه » « 1 » ، ومعتبر ميسر بياع الزطي المتقدم في المسألة الثانية .
وقد حملها في المختلف على ما إذا باعه بمثل ما اشتراه وأخفي عنه النسيئة ولم يشترط النقد ، قال : « فإنه والحال هذه يكون له من الأجل مثل ما كان للبائع على إشكال » .
لكن لا شاهد عليه من النصوص المتقدمة .
بل مقتضى صحيح هشام عدم صحة بيعه مرابحة نقداً ، بل لا يصح بيعه مرابحة إلا إلى الأجل الذي اشتراه إليه .
ومقتضى ذلك وإن كان هو التنافي بين قصد النقد وقصد المرابحة حينئذ بنحو يستلزم بطلان البيع ، إلا أنه يلزم الخروج عن ذلك بالنصوص المتقدمة والحكم بصحته مرابحة إلى الأجل الذي له .
وهي كما تشمل ما إذا كان النقد مقتضى إطلاق البيع تشمل ما إذا نص المتبائعان حين البيع على النقد ، من دون قرينة على التخصيص بالأول .
بل مقتضى هذه النصوص أنه لا يكفي في صحة بيعه نقداً إخبار البائع للمشتري بأنه قد اشتراه مؤجلًا ، بل لابد أن يخرج البيع عن المرابحة بذكر الزيادة بعنوان كونها زيادة ، لا بعنوان كونها ربحاً ، كما تضمنه معتبر ميسر بياع الزطي .
ومثله ما في السرائر من ردّ النصوص المذكورة بأنها خبر واحد وضعه الشيخ في كتابه ورجع عنه في مبسوطه .
إذ فيه : أنه لا مجال لإهمال هذه النصوص بعد اعتبارها في نفسها وتعددها وظهور عمل من سبق بها وتعويلهم عليها .
ولعل الشيخ قد عدل عما في المبسوط لما في النهاية من أجل هذه النصوص ، دون العكس .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 25 من أبواب أحكام العقود حديث : 3 .