تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
أصل المال ، كقولهم : أبيعك هذا المتاع بربح العشرة واحداً أو اثنين وما أشبه ذلك . ولا بأس أن يقول : ثمن هذا المتاع علي كذا وأبيعك إياه بكذا ، فيذكر أصل المال والربح ، ولا يجعل لكل عشرة منه شيئاً » . وقريب منه في النهاية وعن أبي الصلاح وابن البراج ، وعن المراسم أنه لا يصح . ومقتضى إطلاقهم عدم صحة ذلك حتى مع العلم بقدر المجموع حين البيع . وقد يستدل لهم بصحيح العلاء : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يبيع البيع ، فيقول : أبيعك دوازده ، أو ده يازده . قال : لا بأس إنما هذه المراوضة . فإذا جمع المبيع جعله جملة واحدة » « 1 » . لظهوره في أن نسبة الربح لرأس المال إنما يصح قبل العقد مقدمة لتعيين الثمن ، ولا يصح حين العقد وقطع البيع ، بل يتعين ذكر الثمن بمجموعه . لكن مقتضى ذيله أن المتعين حين العقد هو ذكر الثمن جملة واحدة من دون تعرض لرأس المال ، كما يكون في بيع المساومة . فيرجع إلى النهي عن بيع المرابحة وتعيين المساومة ، كما هو ظاهر صحيح الحلبي عنه ( عليه السلام ) : « قال : قدم لأبي متاع من مصر ، فصنع طعاماً ودعا له التجار ، فقالوا : نأخذه منك بده دوازده . قال لهم أبي : وكم يكون ذلك ؟ قالوا في عشرة آلاف ألفين . فقال لهم أبي : فإني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفاً . فباعهم مساومة » « 2 » . وقريب منه صحيح الحلبيين في متاع لأبي عبد الله ( عليه السلام ) ، إلا أنه ترك قوله : « فباعهم مساومة » « 3 » ، ومعتبر محمد : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني لأكره بيع عشرة بإحدى عشرة ، وعشرة باثني عشر ، ونحو ذلك . ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة . قال : وأتاني متاع من مصر ، فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم علي ، فبعته مساومة » « 4 » ، ومعتبر المدائني : « قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إني أكره البيع بده يازده ودوازده ، ولكن أبيعه بكذا وكذا » « 5 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 من أبواب أحكام العقود حديث : 5 ، 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 من أبواب أحكام العقود حديث : 5 ، 1 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج : 12 ص 135 حديث : 589 . التهذيب ج : 7 ص 54 حديث : 234 . ( 4 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 من أبواب أحكام العقود حديث : 4 ، 2 . ( 5 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 14 من أبواب أحكام العقود حديث : 4 ، 2 .