تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وثانياً : باختلاف الأخبار في معيار المنع ، حيث صرح في الأول بالشرط وهو ظاهر الثاني ، أما الثالث فقد تضمن رجوع المشتري في البيع الأول ورده للمبيع ، وبينه وبين الشرط عموم من وجه . لكن ظاهر صاحب الوسائل أن كتاب علي بن جعفر الذي ينقل عنه هو الكتاب الذي رواه عنه بطرقه التي ذكرها في الخاتمة ، لا نسخة أخرى منه منقطعة السند ، إما لاشتهار الكتاب في عصره ، أو لأن الأسانيد التي ذكرها تتضمن إسناده لعلي بن جعفر . كما أن من القريب جداً استناد القدماء للنصوص المذكورة بعد روايتها في كتب الحديث التي هي في متناولهم . بل من القريب أن يكون تحريرهم للمسألة بفروعها ناشئ من ورود النصوص المطلقة والمفصلة . ومما سبق يتضح اندفاع الوجه الثاني ، إذ بعد صحة حديث علي بن جعفر يتعين كون المعيار في البطلان على الشرط ، دون ما تضمنه خبر الشيباني . مع أن القريب تنزيل خبر الشيباني على الشرط بقرينة الحديثين الأولين . هذا وقد يكون نظره ( قده ) في البناء على صحة العقد هو استظهاره من هذه النصوص النهي عن الشرط ، دون العقد المتضمن له ، فيكون المرجع في صحة العقد هو عمومات الصحة والنصوص الأول المطلقة ، مع البناء منه على عدم مبطلية الشرط المحرم أو المخالف للكتاب والسنة للعقد ، ويكون توقفه في صحة الشرط وبطلانه لاحتمال حمل النهي عن الشرط على النهي التكليفي غير المستلزم للفساد ، أو للتوقف في نهوض النصوص بالاستدلال ، لما سبق . لكن ظاهر النصوص المذكورة هو النهي عن البيع المشتمل على الشرط ، لا عن الشرط نفسه . ولا سيما بلحاظ تطبيق الربا عليه في خبر الشيباني ، وظاهر النهي المذكور هو الوضعي الراجع للفساد ، كما هو الحال في جميع موارد النهي عما يراد منه ترتيب أثر صحته . فلاحظ .