تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الأجل أو بعده ( 1 ) ، بجنس الثمن أو بغيره ( 2 ) ، مساوياً له أو زائداً عليه أو
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - مؤجلًا ثم شراؤه بالأقل حالًا ، كما يحمل عليه حديثه الأول . وفي صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : « سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم إلى أجل ، ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس » « 1 » . ورواه بسنده عنه في قرب الإسناد ، إلا أنه قال : « سألته عن رجل باع ثوباً بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة دراهم ، أيحل ؟ » ، ونحوها غيرها . نعم في موثق عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنه قال : لا تقبض مما تعين . يقول : لا تعينه ثم تقبضه ممالك عليه » « 2 » . وربما قيل بمنافاته لما سبق لكن النهي فيه ليس عن البيع المذكور ، بل عن أن يستوفي حقه مما حصل بيد الطرف الآخر من ذلك البيع ، فلا ينافي صحة البيع في نفسه ، كما تضمنته النصوص السابقة . على أن حمل هذا الصحيح على الكراهة أهون من حمل بعض تلك النصوص على استيفاء حقه من مال آخر . فلاحظ . ( 1 ) كما صرح به بعضهم ، وهو مقتضى إطلاق الآخرين ، بل قد يكون بيعه قبل حلول الأجل متيقناً من إطلاقهم . نعم في المراسم : « فإن باع ما ابتاعه إلى أجل قبل حلول الأجل فبيعه باطل وإن باعه بعده وإن لم يوف ثمنه جاز ذلك » . قال في مفتاح الكرامة بعد أن حكى ذلك : « فليتأمل فإني لم أجد أحداً نقل عنها الخلاف في ذلك » . وكيف كان فيدفعه مضافاً إلى عمومات الصحة إطلاق النصوص السابقة . بل لعله المتيقن من بعضها ، لعدم تأدي الغرض بدونه . ( 2 ) كما صرح جماعة . ويقتضيه مضافاً إلى عمومات الصحة إطلاق النصوص السابقة . بل لعل البيع بجنس الثمن متيقن منها . كما أن البيع بغير الجنس أولى بالصحة ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب أحكام العقود حديث : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب أحكام العقود حديث : 9 .