تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ناقصاً عنه ( 1 ) ، حالًا كان البيع الثاني أو مؤجلًا ( 2 ) . إلا إذا أشترط البائع على المشتري في البيع الأول أن يبيعه عليه بعد شرائه ، أو شرط المشتري على البائع في البيع الأول أن يشتريه منه ، فإن المشهور البطلان ( 3 ) لكن الأظهر صحة
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - لأنه أبعد عن مشابهة الربا . ( 1 ) كما صرح به في الجملة غير واحد . ويقتضيه ما سبق . ( 2 ) كما صرح به في المقنعة والنهاية وغيرهما . ويقتضيه مضافاً إلى عمومات الصحة إطلاق بعض النصوص السابقة . نعم في صحيح منصور بن حازم : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك ، فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئاً . قال : لا يبيعه نسياً . فأما نقداً فليبعه بما شاء » « 1 » . لكنه أجنبي عما نحن فيه من فرض تعدد البيع ، وظاهر في اعتبار كون البيع الواحد نقداً إذا كان المشتري مديناً للبائع . ولا يظهر منهم العمل به . فلاحظ . ( 3 ) بل عن الكفاية : « لا أعلم فيه خلافاً » ، ونسبه للأصحاب في الرياض ، ونفى خلافهم فيه ، واستظهر في مجمع الفائدة ومحكي المفاتيح الاتفاق عليه . وبه صرح الشيخ ( قده ) في المبسوط وجماعة كثيرة . نعم أطلق جواز البيع في المقنعة والنهاية والسرائر . لكن قد يكون مرادهم جواز أصل البيع من دون نظر للشرط ، وإلا فمن البعيد بناؤهم على جواز الشرط ، إهمالًا للنصوص المانعة منه ، من دون أن ينصوا على ذلك ، مع تعرضهم للتعميم من الجهات المتقدمة . وكيف كان فيقتضيه صحيح علي بن جعفر المتقدم ، وخبر الحسين بن المنذر :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب أحكام العقود حديث : 8 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 149 | السيد محمد سعيد الحكيم