الثمن المؤجل ليزيد في الأجل ( 1 ) .
ويجوز عكس ذلك ، بأن يعجل المؤجل بنقصان منه ( 2 ) على وجه الصلح أو الإبراء ( 3 ) ، ولا يصح على وجه بيع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
الجعالة كما هو مقتضى إطلاق الصحيح المتقدم .
وكذا إذا كان المؤجل مقابل المعجل بنحو البيع في الربوي ، لأنه وإن لم يكن قرضاً ربوياً ، إلا أنه ربا في البيع .
ومثله ما إذا كان بنحو الصلح المعاوضي بين المعجل والمؤجل ، بناءً على عموم الربا لجميع المعاوضات وعدم اختصاصه بالبيع .
أما إذا لم يكن ربوياً ، كالمعدود ومنه النقود في عصورنا فقد يشكل حرمة البيع ، فضلًا عن الصلح المعاوضي ، بخروجه عن الربا في القرض ، لفرض عدم دفع الزيادة في مقابل التأجيل .
وعدم حرمة البيع والمعاوضة مع الزيادة في غير الربويين .
اللهم إلا أن يقال : البيع المذكور إذا كان أحد العوضين أو كلاهما مؤجلًا يؤدي مؤدى القرض الربوي ، فمن البعيد جداً مشروعيته ، وإلا لورد التنبيه له في النصوص ، كما ورد التنبيه لكثير من الطرق التي يتخلص بها من الربا .
وإن كان في كفاية ذلك في الاستدلال على الحرمة إشكال .
فلاحظ .
( 1 ) لعين ما سبق .
( 2 ) بلا خلاف أجده فيه .
كذا في الجواهر .
ويقتضيه الصحيح المتقدم ومرسل أبان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « سألته عن الرجل يكون له على الرجل دين ، فيقول له قبل أن يحل الأجل : عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك لواحد منهما ؟ قال : نعم » « 1 » .
( 3 ) كما ذكره في الجواهر .
ويقتضيه إطلاق الحديثين المتقدمين ، وإطلاقات الجعالة فيما إذا كان الإبراء أو البراءة من الدين في مقابل التعجيل ، وعمومات الصلح فيما إذا كان بعض الدين في مقابل التعجيل .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 7 من أبواب أحكام الصلح حديث : 2 .