الأكثر المؤجل بالأقل الحال ، لأنه ربا ( 1 ) .
وكذا يجوز في الدين المؤجل أن ينقد بعضه قبل حلول الأجل على أن يؤجل له الباقي إلى أجل آخر .
( مسألة 4 ) : إذا اشترى شيئاً نسيئة يجوز شراؤه منه ( 2 ) قبل حلو
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) هذا إنما يتم فيما إذا كان المال المدين به ربوياً .
وكذا الحال في الصلح المبني على التعاوض بين الأقل المعجل والأكثر المؤجل ، بناء على عموم الربا لجميع المعاوضات .
أما إذا لم يكن المال المدين به ربوياً لعدم كونه من المكيل والموزون فلا وجه لحرمته .
وإذا كان يشبه القرض الربوي مع الزيادة كما تقدم ، فهو لا يشبهه مع النقيصة ، لتجري الشبهة السابقة في جوازه .
فلاحظ .
( 2 ) كما في المقنعة والنهاية والمبسوط والسرائر وكثير مما تأخر عنها .
ونفى الخلاف فيه في الرياض ، كما استظهر ذلك في مجمع الفائدة ، وقال : « فكأن دليله الإجماع . . . » .
ويقتضيه عمومات صحة العقود والتجارة ، وخصوص بعض النصوص ، كصحيح بشار بن يسار : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع المتاع بنساء ، فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه .
قال : نعم ، لا بأس به .
فقلت له : أشتري متاعي ؟ ! فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك » « 1 » ، ومعتبر أبي بكر الحضرمي : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : لي على الرجل الدراهم فيقول : بعني بيعاً [ متاعاً .
يب ] أقضيك ، فأبيعه المتاع ، ثم أشتريه منه وأقبض مالي .
قال : لا بأس » « 2 » .
وإليه يرجع صحيحه : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) رجل تعيّن ثم حلّ دينه ، فلم يجد ما يقضي ، أيتعين من صاحبه الذي عينه ويقضيه ؟ قال : نعم » « 3 » .
فإن الظاهر أن المراد بالتعين الذي تضمنه هذا الحديث وغيره هو بيع المال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 5 من أبواب أحكام العقود حديث : 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 ، 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 6 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 ، 2 .