تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الكلام في جواز تأخير الثمن الحال

( مسألة 3 ) : لا يجوز تأجيل الثمن الحال ، بل مطلق الدين ، بأزيد منه ( 1 ) ، بأن يزيد فيه مقداراً ليؤخره إلى أجل . وكذا لا يجوز أن يزيد في
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - لدعوى اقتضائها الصحة بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ، كما سبق من الدروس . أما بناءً على الصحة بأقل الثمنين وأبعد الأجلين خروجاً عن مقتضى القاعدة من أجل الحديثين المتقدمين كما سبق منّا تبعاً لجماعة فمن الظاهر اختصاص الحديثين بالأول ، ولا مخرج عن مقتضى القاعدة في الثاني . ولعله لذا جزم بالبطلان فيه في الشرائع والنافع ، مع ميله أو تردده في الصحة في الأول ، كما سبق . بل عن التحرير أنه يبطل قولًا واحداً ، وإن لم يناسب ما سبق منهم . نعم قد يدعى استفادة الصحة فيه من الحديثين بإلغاء خصوصية موردهما عرفاً ، أو تعميم الحكم له بتنقيح المناط . وكلاهما في غاية الإشكال . ( 1 ) بلا إشكال ظاهر . ولعل عدم ذكر بعضهم له لوضوحه . قال في الجواهر : « لأنه ربا محرم كتاباً وسنة وإجماعاً . فلا يجوز ، سواء وقع على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة . ولو اشترط في عقد آخر فسد وأفسد ، إذ هو لا يحلل الحرام » . وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى ، فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته . أو يقول : انقد لي بعضاً وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك . قال : لا أرى بأساً ما لم يزدد على رأس ماله شيئاً . يقول الله : ( لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ) » « 1 » . هذا والمتيقن من ذلك ما إذا كانت الزيادة في مقابل التأجيل بنحو الصلح أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 7 من أبواب أحكام الصلح حديث : 1 .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 145 | السيد محمد سعيد الحكيم