الكلام في جواز تأخير الثمن الحال
( مسألة 3 ) : لا يجوز تأجيل الثمن الحال ، بل مطلق الدين ، بأزيد منه ( 1 ) ، بأن يزيد فيه مقداراً ليؤخره إلى أجل .
وكذا لا يجوز أن يزيد في
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لدعوى اقتضائها الصحة بأقل الثمنين وأبعد الأجلين ، كما سبق من الدروس .
أما بناءً على الصحة بأقل الثمنين وأبعد الأجلين خروجاً عن مقتضى القاعدة من أجل الحديثين المتقدمين كما سبق منّا تبعاً لجماعة فمن الظاهر اختصاص الحديثين بالأول ، ولا مخرج عن مقتضى القاعدة في الثاني .
ولعله لذا جزم بالبطلان فيه في الشرائع والنافع ، مع ميله أو تردده في الصحة في الأول ، كما سبق .
بل عن التحرير أنه يبطل قولًا واحداً ، وإن لم يناسب ما سبق منهم .
نعم قد يدعى استفادة الصحة فيه من الحديثين بإلغاء خصوصية موردهما عرفاً ، أو تعميم الحكم له بتنقيح المناط .
وكلاهما في غاية الإشكال .
( 1 ) بلا إشكال ظاهر .
ولعل عدم ذكر بعضهم له لوضوحه .
قال في الجواهر : « لأنه ربا محرم كتاباً وسنة وإجماعاً .
فلا يجوز ، سواء وقع على جهة البيع أو الصلح أو الجعالة .
ولو اشترط في عقد آخر فسد وأفسد ، إذ هو لا يحلل الحرام » .
وفي صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « أنهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى ، فيأتيه غريمه فيقول : أنقدني من الذي لي كذا وكذا وأضع لك بقيته .
أو يقول : انقد لي بعضاً وأمد لك في الأجل فيما بقي عليك .
قال : لا أرى بأساً ما لم يزدد على رأس ماله شيئاً .
يقول الله : ( لَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ) » « 1 » .
هذا والمتيقن من ذلك ما إذا كانت الزيادة في مقابل التأجيل بنحو الصلح أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 13 باب : 7 من أبواب أحكام الصلح حديث : 1 .