تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
شرح
وثانياً : لأن الثمن لو كان هو الأقل على كل حال ، بحيث يكون استحقاق الزيادة في مقابل التأخير ربا ، ومن أجله ورد النهي ، للزم البناء على وجوب التعجيل ، عملًا بمقتضى القاعدة بعد فرض بطلان اشتراط الزيادة في مقابل التأخير . غاية الأمر أنه لو أخر المشتري تسليم الثمن الأقل عصياناً ، أو برضا البائع ، لم يجب عليه الزيادة ، كما نسبه في كشف الرموز للراوندي . لكنه لا يناسب ما سبق من الدروس . ومن هنا لا مخرج عما ذكرنا من مخالفة ذلك للقاعدة ، وإن لزم البناء عليه من أجل الحديثين . ومثله في الإشكال ما عن ابن الجنيد ، حيث قال كما في المختلف : « وقد روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنه قال : لا تحل صفقتان في [ بيعة ] واحدة . وذلك أن تقول : إن كان بالنقد فبكذا ، وإن كان بالنسيئة فبكذا وكذا . ولو عقد البائع للمشتري كذلك وجعل الخيار إليه لم أختر للمشتري أن يقوم على ذلك . فإن فعل واستهلكت السلعة لم يكن للبائع إلا أقل الثمنين ، لإجازته البيع به ، وكان للمشتري الخيار في تأخير الثمن الأقل إلى المدة التي ذكرها البائع بالثمن الأوفر من غير زيادة على الثمن الأقل » . إذ فيه مضافاً إلى ما سبق في تعقيب كلام الدروس - : أن البيع إن صح بالنحو الذي ذكره فلماذا لم ير للمشتري أن يقوم بذلك ؟ وإن لم يصح فاللازم أن يضمن المشتري المبيع مع التلف بالمثل أو القيمة كما في سائر موارد المقبوض بالعقد الفاسد ، لا بالثمن المسمى في البيع المذكور . وإن كان نظره في ذلك الحديثين المتقدمين فحملهما على خصوص حال التلف بعيد جداً ، كما سبق . بقي شيء ، وهو أنه قد يظهر من النهاية والوسيلة والسرائر وغيرها عدم الفرق في محل الكلام بين الترديد بين الحال والمؤجل والترديد بين قصير الأجل وطويله . وهو صريح المقنعة والتذكرة والمختلف والقواعد والدروس وغيرها . بل اقتصر في الغنية على التمثيل بالثاني ، بنحو يظهر في المفروغية عن عدم الفرق بينهما . وهو في محله لو كان المرجع في المقام القاعدة ، إما للبناء على البطلان رأساً ، أو