تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
الشرط . فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين . يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله بنسية » « 1 » . وما في كلام غير واحد من الإشكال فيهما بضعف سند الأول ، لاشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغيره ، وسند الثاني بضعف السكوني والنوفلي الراوي عنه . مدفوع بأن محمد بن قيس في الحديث الأول هو الثقة ، لرواية عاصم بن حميد عنه ، على ما نبه لذلك غير واحد . كما أن السكوني في الحديث الثاني وإن كان عامياً ، إلا أنه يستفاد من كلام الشيخ ( قده ) في العدة توثيقه . مضافاً إلى أنه هو والنوفلي من رجال تفسير القمي وكامل الزيارات . ومثله ما في المختلف من احتمال الحديثين الحمل على عقد البيع بالثمن الأقل نقداً ، وبعد ذلك جعل البائع للمشتري تأخير الثمن بزيادة . إذ فيه : أن الاحتمال المذكور مخالف لظاهر الحديثين أو صريحهما . ولا سيما أن تأخير الدين بالزيادة لا يترتب عليه الأثر أصلًا ، لا من حيثية ثبوت الزيادة ، ولا من حيثية تأخير الدين ، بل يبقى الدين معجلًا ، والحديثان صريحان في تأجيل الثمن الأقل . وكذا ما في الرياض من حمل الصحيح على إرادة الإيجاب فقط من البيع ، وفرض تلف المبيع ، فيكون مرجع ذلك إلى أن الإيجاب المذكور لا يتم به العقد غايته أنه يقتضي ضمان المبيع بأقل الثمنين لا بالمثل أو القيمة . فإنه مخالف لظاهره أو صريحه ، بل لا يناسب قوله فيه : « وجعل صفقتهما واحدة » . لظهور أن الصفقة إنما تكون بين المتبايعين . كما أن حمله على خصوص فرض تلف المبيع من أبعد البعيد . مع أنه لا وجه حينئذٍ لتأجيل الثمن الأقل . وأما ما في ذيل الصحيح من الأمر بتسمية أحدهما قبل الصفقة الظاهر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .