شرح
الشرط .
فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين .
يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله بنسية » « 1 » .
وما في كلام غير واحد من الإشكال فيهما بضعف سند الأول ، لاشتراك محمد بن قيس بين الثقة وغيره ، وسند الثاني بضعف السكوني والنوفلي الراوي عنه .
مدفوع بأن محمد بن قيس في الحديث الأول هو الثقة ، لرواية عاصم بن حميد عنه ، على ما نبه لذلك غير واحد .
كما أن السكوني في الحديث الثاني وإن كان عامياً ، إلا أنه يستفاد من كلام الشيخ ( قده ) في العدة توثيقه .
مضافاً إلى أنه هو والنوفلي من رجال تفسير القمي وكامل الزيارات .
ومثله ما في المختلف من احتمال الحديثين الحمل على عقد البيع بالثمن الأقل نقداً ، وبعد ذلك جعل البائع للمشتري تأخير الثمن بزيادة .
إذ فيه : أن الاحتمال المذكور مخالف لظاهر الحديثين أو صريحهما .
ولا سيما أن تأخير الدين بالزيادة لا يترتب عليه الأثر أصلًا ، لا من حيثية ثبوت الزيادة ، ولا من حيثية تأخير الدين ، بل يبقى الدين معجلًا ، والحديثان صريحان في تأجيل الثمن الأقل .
وكذا ما في الرياض من حمل الصحيح على إرادة الإيجاب فقط من البيع ، وفرض تلف المبيع ، فيكون مرجع ذلك إلى أن الإيجاب المذكور لا يتم به العقد غايته أنه يقتضي ضمان المبيع بأقل الثمنين لا بالمثل أو القيمة .
فإنه مخالف لظاهره أو صريحه ، بل لا يناسب قوله فيه : « وجعل صفقتهما واحدة » .
لظهور أن الصفقة إنما تكون بين المتبايعين .
كما أن حمله على خصوص فرض تلف المبيع من أبعد البعيد .
مع أنه لا وجه حينئذٍ لتأجيل الثمن الأقل .
وأما ما في ذيل الصحيح من الأمر بتسمية أحدهما قبل الصفقة الظاهر في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .