وقيل يصح بأقل الثمنين وأكثر الأجلين ( 1 ) .
وفيه رواية ( 2 ) .
شرح
-
ولعل الأولى في وجه البطلان هو تردد البيع بين الحال والنسيئة ، فلا يصح فعلًا ، لامتناع وجود المردد ولو اعتباراً .
نعم يمكن صحته معيناً بأحد الوجهين معلقاً على اختيار المشتري له .
لكنه يستلزم التعليق المبطل للبيع ، بل لجميع العقود عند الأصحاب .
( 1 ) كما يظهر من النهاية حيث قال : « فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين مختلفين ، بأن يقول : ثمن هذا المتاع كذا عاجلًا وكذا آجلًا ، ثم أمضى البيع ، كان له أقل الثمنين وأبعد الأجلين » .
وبه صرح في الدروس .
وعن البشري أن العمل بالرواية الدالة على ذلك قريب ونحوه عن الكفاية .
وقد يظهر من الشرائع الميل إليه ، ومن المختلف احتماله ، ومن النافع التردد ، كما هو ظاهر القواعد .
والقول بذلك هو الظاهر من المقنعة والغنية ومحكي كلام القاضي ، للحكم فيها بثبوت أقل الثمنين وأبعد الأجلين .
ولا ينافيه ما في المقنعة من عدم جواز المعاملة المذكورة ، وما في الغنية ومحكي كلام القاضي من بطلان المعاملة المذكورة .
حيث يتعين حمل الأول على الحرمة التكليفية ، أو الوضعية الراجعة إلى عدم نفوذ المعاملة على الوجه الذي وقعت عليه .
وعليها يحمل البطلان في الأخيرين .
( 2 ) ففي صحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : من باع سلعته فقال : إن ثمنها كذا وكذا يداً بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت ، وجعل [ واجعل .
يب ] صفقتهما واحدة ، فليس له إلا أقلهما وإن كانت نظرة .
قال : وقال ( عليه السلام ) :
من ساوم بثمنين أحدهما عاجلًا والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة » « 1 »
. وفي معتبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) : « أن علياً ( عليه السلام ) قضى في رجل باع بيعاً واشترط شرطين : بالنقد كذا ، وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العقود حديث : 1 .