شرح
الأثر عليه رأساً صرح في المبسوط والوسيلة والسرائر والإرشاد والتذكرة والإيضاح والتنقيح وكشف الرموز واللمعتين ومحكي التحرير وغيرها .
واستدل له بوجهين : الأول : ما تضمن النهي عن بيع الغرر ، بلحاظ الجهالة بالثمن .
ويشكل بما تكرر منا من عدم ثبوت عموم النهي عن بيع الغرر .
مضافاً إلى أن الجهل بالثمن قد يستلزم الغرر مع كون البيع على نحو واحد حالًا فقط أو نسيئة فقط ، دون محل الكلام ، حيث يكون كل من الثمنين معلوماً في الحال الذي جعل فيه ومناسباً له ، فلا غرر في حق البائع ، لمناسبة الثمن للمبيع على الحالين ، ولا في حق المشتري ، لأنه يختار ما يناسبه .
الثاني : ما تضمن النهي عن شرطين في بيع ، أو بيعين في بيع ، أو صفقتين في واحدة .
كموثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال في حديث :
« إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعث رجلًا إلى أهل مكة ، وأمره أن ينهاهم عن شرطين في بيع »
« 1 » ، ومعتبر سليمان بن صالح عنه ( عليه السلام )
« قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن » « 2 » ، ونحوه خبر الحسين بن زيد « 3 » ، والنبوي : « لا تحل صفقتان في واحدة » « 4 » .
قال في الجواهر بعد أن ذكر الثاني : « المفسر بذلك أو بما يشمله » .
وظاهره كون محل الكلام متيقناً من المضمون المذكور .
ولم يتضح الوجه في ذلك .
ولا سيما مع ما في المبسوط ، قال : « ونهى النبي عن بيعتين في بيعة .
وقيل : إنه يحتمل أمرين أحدهما : أن يكون المراد به إذا قال : بعتك هذا الشيء بألف درهم نقداً وبألفين نسيئة بأيهما شئت خذه . . . والآخر أن يقول : بعتك عبدي هذا بألف على أن تبيعني دارك هذه بألف . . . » .
وبذلك تكون النصوص المذكورة مجملة لا تنهض بالاستدلال في المقام .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العقود حديث : 3 ، 4 ، 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العقود حديث : 3 ، 4 ، 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 2 من أبواب أحكام العقود حديث : 3 ، 4 ، 5 .
( 4 ) مستدرك الوسائل ج : 13 باب : 2 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .