القرينة على كون التأجيل حقاً للمشتري دون البائع .
ويجب أن يكون الأجل معيناً لا يتردد فيه بين الزيادة والنقصان ( 1 ) ، فلو جعل الأجل قدوم زيد أو ( الدياس ) أو الحصاد أو جذاذ الثمر أو نحو ذلك بطل العقد ( 2 ) .
ولو
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما صرح به المفيد ( قده ) في المقنعة وكثير ممن تأخر عنه ، ونفى الخلاف فيه غير واحد ، وفي الجواهر « بلا خلاف أجده ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه » ، وفي مجمع الفائدة : « وأما دليل كون الأجل مضبوطاً فكأنه الإجماع مستنداً إلى لزوم الغرر المنفي بالخبر . . . ولأنه قد يؤول إلى النزاع والتشاجر . . . » .
لكن الإجماع لو تم لا ينهض بالاستدلال ، كما يظهر مما ذكرناه آنفاً ، وتكرر منا غير مرة .
ودليل الغرر وإن أمكن إرجاعه إلى النهي عن خصوص بيع الغرر ، لفرض كون الشرط في المقام في البيع ، بل من شؤون الثمن الذي هو أحد العوضين ، كما يظهر بمراجعة ما تقدم عند الكلام في مانعية الجهالة من صحة الشرط ، ويأتي ما يناسبه ، إلا أنه سبق منا المنع من الاستدلال به كبروياً وصغروياً ، كما يظهر بمراجعة المسألة الثانية من الفصل الثالث ، والمسألة العاشرة من الفصل الرابع .
وأما أنه يؤول إلى النزاع والتشاجر فهو ممنوع كبروياً وصغروياً ، كما لعله ظاهر .
نعم ورد اعتبار ضبط الأجل في بيع السلف « 1 » الذي يتقوم بتأجيل المبيع .
وهو وإن أمكن أن يختص بأحكامه ، إلا أن من القريب جريان حكمه المذكور في بيع النسيئة الذي يتقوم بتأجيل الثمن ، لقرب فهم عدم الفرق بين الثمن والمثمن وإلغاء خصوصيتهما في مثل ذلك ، كما تقدم نظيره في غير مورد .
وإن كان في كفاية ذلك في الاستدلال في المقام إشكال .
( 2 ) قطعاً ، كما في الجواهر .
وبه صرح المفيد في المقنعة وكثير ممن تأخر عنه ، وفي مفتاح الكرامة : « وهذا فرع ما تقدم ، فلا خلاف فيه » .
وكأنه لا مجال لاحتمال بطلان
هامش
( 1 ) راجع وسائل الشيعة ج : 13 باب : 3 من أبواب السلف .