شرح
إذ هو لو تم إنما يقتضي التلازم خارجاً بين الموافقة وعدم المخالفة ، لا الاتحاد المفهومي ، بحيث يراد بالموافقة عدم المخالفة ، كي يكون المرجع عند الشك هو أصالة عدم المخالفة .
فالعمدة في المقام : أن الشرط حيث يتضمن استحقاق المشترط على المشروط عليه فهو جعل مباين للأحكام الشرعية الأولية التكليفية والوضعية ، ولا يكون موافقاً لشيء منها .
إلا أن يكون مؤكداً لها ، كاشتراط الزوجة الإنفاق .
وحيث يعلم بعدم إرادة خصوص ذلك ، فالمتعين حمل الموافقة على خصوص عدم المخالفة .
ولعله المناسب للجمع بين صدر صحيح عبد الله بن سنان المتقدم وذيله .
حيث قد يكون ظهور الصدر في أن المعيار في صحة الشرط على عدم المخالفة قرينة على حمل ما في الذيل من شرطية الموافقة على ذلك .
بل هو المتعين بلحاظ ما سبق .
ولا سيما مع استفاضة النصوص الظاهرة في أن المعيار فيه على عدم المخالفة .
الثاني : أنه يعتبر في نفوذ الشرط أن لا يكون محرماً للحلال أو محللًا للحرام .
ففي موثق إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : « إن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) كان يقول : من شرط لامرأته شرطاً فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطاً حرم حلالًا أو أحل حراماً » « 1 » . وهو بظاهره لا يخلو من إشكال .
إذ الشرط بطبعه محرم للحلال ومانع منه ، لأنه يتضمن الإلزام بالأمر المشروط والمنع من تركه مع جواز تركه لولا الشرط . كما أنه لو فرض تعلقه بالحرام فهو ملزم به لا مسوغ له ومحلل . وحمل التحليل في الحديث على ما يعم ذلك لا يخلو عن تكلف .
ومن هنا كان الظاهر رجوعه لمفاد النصوص المشهورة المتضمنة لمانعية المخالفة للحكم الشرعي من نفوذ الشرط ، حيث يشيع عرفاً التعبير بذلك عن المخالفة للحكم الشرعي والخروج عليه .
ولا أقل من لزوم حمله على ما ذكرناه بقرينة النصوص
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 15 باب : 4 من أبواب المهور حديث : 4 .