تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
البناء ( 1 ) . ولو كان الزرع لم يحن وقت حصاده جاز لمالكه إبقاؤه إلى وقته ( 2 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - وثانياً : بأن التدارك بأي وجه كان إنما يجب إذا لم يكن ملك المالك للعين التي حصل النقص فيها مبنياً على حصول النقص المذكور ، كما هو الحال فيمن زرع في ملك غيره عمداً أو خطأ ، وفيما إذا فسخ من له الخيار بيع الأرض بعد زرع المشتري فيها كما تقدم في فروع خيار الغبن . ولا مجال للبناء عليه في مثل المقام ، حيث أقدم المشتري على شراء الأرض المزروعة على أن للزارع أو عليه قلع زرعه بنحو يوجب حدوث الحفر فيها ، فإن إقدامه على الشراء مستلزم لرضاه بتعرضها لذلك ، ولا وجه معه لتحمل البائع درك الحدث الذي يحدث فيها . إلا أن يشترط ذلك صريحاً حين العقد ، فيتعين العمل على الشرط . نعم لو لم يكن الحدث متوقعاً ، بحيث يبتني البيع عليه ، تعين تحمل دركه ، على الكلام المتقدم فيه . كما لو كانت الدار المبيعة مشغولة بمتاع يتخيل إمكان خروجه منها من دون تخريب فيها توقفه على التخريب . غاية الأمر أنه قد يثبت الخيار حينئذٍ للمشتري ، لعدم تسلمه للمبيع على النحو الذي يقتضيه البيع وقد أقدم هو عليه . بل لا يبعد ثبوت الخيار للبائع أيضاً لو طلب المشتري الدرك ، لخروج ذلك عما أقدم عليه وابتنى عليه البيع . ( 1 ) يظهر الحال فيه مما سبق . ( 2 ) كما صرح به غير واحد . قال في الجواهر : « وإن لم يكن قد أحصد وجب الصبر إلى أوانه . نعم للمشتري الخيار إن لم يكن المشتري عالماً به للضرر » . وسبقه إلى ذلك في المسالك . وفيه : أن إقدام البائع على بيع الأرض بنحو الإطلاق من دون اشتراط تأخير الزرع إلى أوان حصاده ملزم له بتحمل ضرر إزالة الزرع قبل أوانه . ولذا صرح بعض مشايخنا ( قده ) بوجوب إزالة ما لم يحن وقت حصاده . نعم إذا كان هو أيضاً جاهلًا بوجود الزرع فحيث لا