شرح
أبي جعفر ( عليه السلام ) :
« سألته عن رجل اشترى متاعاً ليس فيه كيل ولا وزن أيبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس »
« 1 » وصحيح الحلبي : « سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قوم اشتروا بزاً ، فاشتركوا فيه جميعاً ولم يقسموه ، أيصلح لأحد منهم بيع بزه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس به .
وقال : إن هذا ليس بمنزلة .
إن الطعام يكال » « 2 » ، وغيرهما مما يأتي بعضه .
ويأتي بعض ما يتعلق بذلك .
هذا وفي التذكرة عن بعض علمائنا المنع من بيع ما لم يقبض مطلقاً .
وإن تمت النسبة فكأنه لإطلاق ما تضمن النهي عن بيع ما لم يقبض ، كموثق عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلًا من أصحابه والياً ، فقال له : إني بعثتك إلى أهل الله يعني : أهل مكة فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع ، وعن ربح ما لم يضمن » « 3 » .
لكن لابد من الخروج عنه بما تقدم وغيره من النصوص الكثيرة الدالة على جواز بيع ما لم يقبض في الجملة « 4 » ، ويأتي بعضها ، بنحو يلزم بتخصيصه ، أو حمله على الكراهة .
وربما استدل عليه بما تضمن النهي عن بيع ما ليس عندك « 5 » .
لكن مقتضاه عدم جواز بيع الغائب وإن كان قد قبض ولا بيع السلف ولا بيع الكلي معجلًا إذا لم يكن عنده منه شيء ، وحيث لا مجال للبناء على ذلك تعين حمل المضمون المذكور على النهي عن بيع ما لم يملك ، على ما تقدم عند الكلام في القدرة على التسليم من شروط العوضين .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 8 ، 10 .
( 2 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب أحكام العقود حديث : 8 ، 10 .
( 3 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 10 من أبواب أحكام العقود حديث : 6 .
( 4 ) راجع وسائل الشيعة ج : 12 باب : 16 من أبواب أحكام العقود .
( 5 ) وسائل الشيعة ج : 12 باب : 12 من أبواب أحكام العقود حديث : 12 ، وباب : 10 من أبواب أحكام العقود حديث : 2 .