حجارة مدفونة وجب إزالتها ( 1 ) وتسوية الأرض ( 2 ) ، ولو كان شيء لا يمكن فراغ المبيع منه إلا بتخريب شيء من الأبنية وجب أصلاحه وتعمير
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما في الشرائع ، وفي المسالك أنه لا ريب فيه .
لكن لم يتضح اقتضاء إطلاق البيع الإزالة ، خصوصاً في عروق الزرع التي ليس من شأن البائع الانتفاع بها بل قد يكون مقتضى إطلاق البيع إعراض البائع عنها ، وإقدام المشتري على الرضا بالنقص المذكور .
والمحكّم في ذلك قرائن الأحوال .
( 2 ) كما في الشرائع .
قال في الجواهر : « لوجوب تسليم المبيع إليه متمكناً من الانتفاع به » .
وهو كما ترى ، إذ مع عدم تسوية الأرض يمكن للمشتري الانتفاع بها ولو بأن يسويها هو .
ولذا لو كانت الحفر في الأرض حين البيع لم يجب على البائع تسويتها .
ولعل الأولى تعليل الحكم بأنه نقص أدخله على الأرض ، فيجب عليه تداركه .
وإن كان ذلك يشكل أيضاً .
. أولًا : بأن تدارك النقص لا يكون بتسوية الحفر ، بل بدفع أرشه ، وهو فرق ما بين التام والناقص ، كما صرح به في المسالك وذكره في الدروس فيما لو لزم من التفريغ هدم حائط .
نظير ما لو أمرض الدابة أو فتق الخياطة ، حيث يجب دفع الأرش المذكور ، لا مداواة الدابة وإرجاع الخياطة .
وقد تقدم منا نظير ذلك في المسألة الثلاثين من الفصل الرابع في الخيار .
فراجع .
وأما ما ذكره شيخنا الأعظم ( قده ) من إلحاق بعض صور تغيير حال المبيع بالمثلي فيجب إرجاعه على ما كان .
وإلحاق بعض صوره بالقيمي فيجب الأرش .
فلم يتضح وجهه ولعله لذا قال بعد ذلك : « ولو ألحق مطلقاً بالقيمي كان له وجه » .
نعم إذا لم يكن الحدث في الملك موجباً لعيب فيه يتدارك بقيمة فقد يكون مقتضى العدل لزوم إزالة أثره إذا أمكن ، فمن نقل متاع شخص من مكان لآخر يجب عليه إرجاعه لمكانه الذي كان فيه ، ومن نشر ثوباً لغيره كان مطوياً يجب عليه طيه كما كان .