البيع قبل القبض
وعليه الأجرة ( 1 ) .
( مسألة 6 ) : من اشترى شيئاً ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه ( 2 ) .
وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن ، وكان البيع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
إقدام منه على تحمل الضرر يتجه إعمال قاعدة نفي الضرر في حقه .
نعم للمشتري الخيار وإن لم يتضرر بتأخير حصاد الزرع ، لظهور المبيع على خلاف ما أقدم عليه .
فإن اختار الفسخ فسخ ، وإلا وجب عليه انتظار الزرع ، دفعاً لضرر البائع .
فإن أضرّ به أيضاً الانتظار جرى حكم تزاحم الضررين الذي تقدم في المسألة الثلاثين من الفصل الرابع في أحكام الخيار .
ومثل ذلك ما إذا اعتقد البائع خطأ بلوغ الزرع وأنه قد آن حصاده ، أو اشترط بقاءه مدة معينة لاعتقاد بلوغ الزرع فيها فلم يبلغ .
لعدم إقدامه على الضرر أيضاً ، لتقصر قاعدة الضرر عن الجريان في حقه .
هذا كله إذا كان مقتضى إطلاق البيع هو الإزالة .
أما إذا لم يكن كذلك ، خرج عن محل الكلام ، كما لو كان علمهما بعدم بلوغ الزرع قرينة على اشتراط إبقائه إلى أوان بلوغه بعد فرض عدم دخوله في بيع الأرض تبعاً .
وقرائن الأحوال كثيراً ما تتحكم في ذلك .
( 1 ) مما سبق يظهر الحال في ذلك ، فإنه مع علم البائع بحال الزرع وجهل المشتري به يتعين حصده وإزالته .
إلا أن يرضى المشتري ببقائه مجاناً أو بأجرة .
ومع علمهما بحاله ، بحيث يكون قرينة على ابتناء البيع على إبقائه ، يتعين إبقاؤه مجاناً ، نظير ما سبق فيما لو بيعت الأرض دون الشجر الذي فيها .
إلا أن تشرط الأجرة عند البيع ولو ضمناً .
( 2 ) كما صرح به جمهور الأصحاب .
وفي التحرير والدروس الإجماع عليه ، بل في الجواهر : « إجماعاً بقسميه » .
ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح أبي حمزة عن