تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

البيع قبل القبض

وعليه الأجرة ( 1 ) . ( مسألة 6 ) : من اشترى شيئاً ولم يقبضه فإن كان مما لا يكال ولا يوزن جاز بيعه قبل قبضه ( 2 ) . وكذا إذا كان مما يكال أو يوزن ، وكان البيع
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - إقدام منه على تحمل الضرر يتجه إعمال قاعدة نفي الضرر في حقه . نعم للمشتري الخيار وإن لم يتضرر بتأخير حصاد الزرع ، لظهور المبيع على خلاف ما أقدم عليه . فإن اختار الفسخ فسخ ، وإلا وجب عليه انتظار الزرع ، دفعاً لضرر البائع . فإن أضرّ به أيضاً الانتظار جرى حكم تزاحم الضررين الذي تقدم في المسألة الثلاثين من الفصل الرابع في أحكام الخيار . ومثل ذلك ما إذا اعتقد البائع خطأ بلوغ الزرع وأنه قد آن حصاده ، أو اشترط بقاءه مدة معينة لاعتقاد بلوغ الزرع فيها فلم يبلغ . لعدم إقدامه على الضرر أيضاً ، لتقصر قاعدة الضرر عن الجريان في حقه . هذا كله إذا كان مقتضى إطلاق البيع هو الإزالة . أما إذا لم يكن كذلك ، خرج عن محل الكلام ، كما لو كان علمهما بعدم بلوغ الزرع قرينة على اشتراط إبقائه إلى أوان بلوغه بعد فرض عدم دخوله في بيع الأرض تبعاً . وقرائن الأحوال كثيراً ما تتحكم في ذلك . ( 1 ) مما سبق يظهر الحال في ذلك ، فإنه مع علم البائع بحال الزرع وجهل المشتري به يتعين حصده وإزالته . إلا أن يرضى المشتري ببقائه مجاناً أو بأجرة . ومع علمهما بحاله ، بحيث يكون قرينة على ابتناء البيع على إبقائه ، يتعين إبقاؤه مجاناً ، نظير ما سبق فيما لو بيعت الأرض دون الشجر الذي فيها . إلا أن تشرط الأجرة عند البيع ولو ضمناً . ( 2 ) كما صرح به جمهور الأصحاب . وفي التحرير والدروس الإجماع عليه ، بل في الجواهر : « إجماعاً بقسميه » . ويقتضيه النصوص الكثيرة ، كصحيح أبي حمزة عن