الكلام في تفريغ المبيع
في الباقي ( 1 ) .
( مسألة 5 ) : يجب على البائع تفريغ المبيع عما كان فيه ( 2 ) من متاع أو غيره ، حتى إنه لو كان مشغولًا بزرع حان وقت حصاده وجب إزالته منه ( 3 ) ، ولو كان للزرع عروق تضر بالانتفاع بالأرض أو كان في الأرض
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
لكن المبيع عرفاً هو الجملة التي يقع عليها العقد ، وانحلالها إلى أجزائها لا يوجب تعدد البيع ولا المبيع عرفاً ، كما تقدم نظيره مكرراً .
ومن هنا لا مجال لدعوى عموم النص ، خصوصاً حديث عقبة الذي تقدم أنه عمدة الدليل في المسألة .
ومن ثم يتعين ابتناؤه على ما تقدم في العيب ، فإن تم ، وإلا تعين العمل فيه على مقتضى القاعدة من استحقاق البائع الثمن بتمامه ، وعدم ضمانه للتالف مع عدم التفريط منه ، ومع تفريطه يضمنه ببدله من المثل أو القيمة .
( 1 ) كما صرح به غير واحد .
لتبعض الصفقة عليه في المبيع .
والظاهر ثبوت الخيار للبائع أيضاً ، لتبعض الصفقة عليه في الثمن ، نظير ما تقدم في العيب .
نعم الظاهر عدم ثبوت الخيار المذكور في حق كل منهما لو كان هو المتلف .
( 2 ) كما صرح بذلك غير واحد بنحو يظهر منهم المفروغية عنه .
لأن ذلك مقتضى البيع ، إذ لما كان الغرض من البيع نوعاً انتفاع المشتري بالمبيع على أي وجه أراد ، وانتفاع البائع بالثمن كذلك ، وكان إشغال أحدهما مانعاً من ذلك ، فكما كان مقتضى إطلاق البيع تسليم لكل منهما كان مقتضاه تسليمهما مفرغين ، ولا يخرج عن ذلك إلا بقرينة خاصة .
ووضوح ذلك يغني عن إطالة الكلام فيه .
ومنه يظهر جريان ذلك في الثمن لو كان مما من شأنه الإشغال .
ولعل عدم تعرضهم لذلك فيه لغلبة كونه من النقد الذي لا يقبل ذلك .
( 3 ) كما في الشرائع .
لعين ما سبق .