حدوث العيب قبل القبض
ولو حدث في المبيع عيب قبل القبض كان للمشتري الرد ( 1 ) .
وفي ثبوت الأرش له قولان كما تقدم ( 2 ) .
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
( 1 ) كما تقدم منه ( قده ) في المسألة السادسة والخمسين من الفصل الرابع في الخيار ، وأشرنا هناك إلى وجهه .
وهو أنه كما يكون مقتضى البيع تسليم المبيع ، كذلك مقتضاه تسليمه سالماً على النحو الذي كان عليه حين البيع .
( 2 ) في المسألة السادسة والخمسين من الفصل الرابع في الخيار .
ومما تقدم في المسألة الخمسين من الفصل المذكور يظهر عدم ابتنائه على استفادة ذلك من نصوص خيار العيب ، لظهورها في العيب الحاصل حين البيع ، بل على ما تقدم في مسألتنا هذه من أن تلف المبيع قبل قبضه من مال البائع ، وأنه حيث لا يراد به ضمان البائع للمبيع بالمثل أو القيمة ، بل عدم استحقاقه الثمن على المشتري المساوق عملًا لانفساخ البيع ، فهو كما يقتضي تحمل البائع لدرك المبيع بالنحو المذكور مع تلفه بتمامه يقتضي تحمله درك النقص الحاصل فيه مما يوجب نقص ماليته .
واستفادة ذلك عرفاً من النص الوارد في المقام قريبة جداً ، لأن النص المذكور وإن ورد في تلف تمام المبيع دون جزئه ، فضلًا عن وصفه الذي لا يقابل بجزء من الثمن ، إلا أن المستفاد عرفاً من الحكم بأن تلف المبيع قبل القبض من مال البائع عموم ذلك للنقص الوارد عليه بلحاظ أجزائه وصفاته ، فبعد فرض كون الصفة ذات مالية ، فتحمل البائع لنقصها وصيرورتها في ماله بالنحو الذي يكون مع تلف المبيع بتمامه مستلزم لأن ينقص من الثمن بنسبة قيمة الوصف لقيمة العيب ، وهو عين الأرش الثابت في مورد خيار العيب .
فلاحظ .
نعم يختلف عنه بأمور : الأول : أن استحقاق الأرش هنا يكون هو اللازم بدواً ، ويكون من عين الثمن ، لعدم سلامة بعض المبيع ، نظير مورد تبعض الصفقة ، بخلافه هناك ، حيث