للمبيع نماء ، فتلف الأصل قبل قبض المشتري ، كان النماء للمشتري ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - -
المشتري إذا اعتق قبل القبض فإنه ينفذ عتقه ، ويكون ذلك قبضاً » .
لكنه ليس قبضاً قطعاً .
كما لا دليل على تنزيله منزلة القبض شرعاً .
فالعمدة قصور النص عن صورة إتلاف المشتري عتقه أو بيعه .
أما حديث عقبة الذي هو العمدة فظاهر .
وأما النبوي فلما ذكره في الجواهر من وروده مورد الإرفاق بالمشتري بنحو لا يناسب عمومه لما إذا كان التلف أو نحوه مستنداً إليه .
نعم إذا خدعه البائع وأوهمه فأتلف المبيع بتخيل أنه شيء آخر ، فإن كان إتلافه مع قبضه كما لو قدم له الطعام ، فأكله بتخيل كونه هدية تعين عدم انفساخ البيع .
وإن كان إتلافه من دون قبض كما لو أشعل الفتيل فاحترق النفط المبيع فحيث كان دليل المسألة حديث عقبة ، وهو قاصر عن ذلك ، يتعين عدم انفساخ البيع أيضاً .
أما لو كان الدليل النبوي فلا مجال للبناء على قصوره ، لأن وروده مورد الامتنان في حق المشتري لا يمنع من شموله للمقام بعد كون المشتري مغروراً .
إلا أن يفرض انصرافه لا من جهة قرينة الامتنان .
وعلى كل حال لو فرض عدم انفساخ البيع ، ولزوم الثمن على المشتري ، فلا مانع من البناء على رجوعه على الغار الخادع له بالمثل أو القيمة في هذه الصورة وصورة القبض .
لما دلّ على عموم ضمان الغار الخادع ، وقد تقدم في المسألة التاسعة عشرة من الفصل الثاني في شروط المتعاقدين .
فراجع .
( 1 ) كما في الشرائع ، وفي الجواهر أنه لا خلاف فيه بناءً على أن الملك بالعقد .
وهو المتعين ، لأن الظاهر أن الانفساخ إنما يكون من حين التلف .
بل سبق منا أنه لا دليل على الانفساخ .
غاية الأمر أنه مع التلف لا يجب دفع الثمن ، وذلك لا ينافي بقاء بقية آثار صحة العقد إذا تحقق موضوعها ، ومنها ملكية النماء .
فلاحظ .