تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
للمبيع نماء ، فتلف الأصل قبل قبض المشتري ، كان النماء للمشتري ( 1 ) ،
شرح
- - - - - - - - - - - - - - - المشتري إذا اعتق قبل القبض فإنه ينفذ عتقه ، ويكون ذلك قبضاً » . لكنه ليس قبضاً قطعاً . كما لا دليل على تنزيله منزلة القبض شرعاً . فالعمدة قصور النص عن صورة إتلاف المشتري عتقه أو بيعه . أما حديث عقبة الذي هو العمدة فظاهر . وأما النبوي فلما ذكره في الجواهر من وروده مورد الإرفاق بالمشتري بنحو لا يناسب عمومه لما إذا كان التلف أو نحوه مستنداً إليه . نعم إذا خدعه البائع وأوهمه فأتلف المبيع بتخيل أنه شيء آخر ، فإن كان إتلافه مع قبضه كما لو قدم له الطعام ، فأكله بتخيل كونه هدية تعين عدم انفساخ البيع . وإن كان إتلافه من دون قبض كما لو أشعل الفتيل فاحترق النفط المبيع فحيث كان دليل المسألة حديث عقبة ، وهو قاصر عن ذلك ، يتعين عدم انفساخ البيع أيضاً . أما لو كان الدليل النبوي فلا مجال للبناء على قصوره ، لأن وروده مورد الامتنان في حق المشتري لا يمنع من شموله للمقام بعد كون المشتري مغروراً . إلا أن يفرض انصرافه لا من جهة قرينة الامتنان . وعلى كل حال لو فرض عدم انفساخ البيع ، ولزوم الثمن على المشتري ، فلا مانع من البناء على رجوعه على الغار الخادع له بالمثل أو القيمة في هذه الصورة وصورة القبض . لما دلّ على عموم ضمان الغار الخادع ، وقد تقدم في المسألة التاسعة عشرة من الفصل الثاني في شروط المتعاقدين . فراجع . ( 1 ) كما في الشرائع ، وفي الجواهر أنه لا خلاف فيه بناءً على أن الملك بالعقد . وهو المتعين ، لأن الظاهر أن الانفساخ إنما يكون من حين التلف . بل سبق منا أنه لا دليل على الانفساخ . غاية الأمر أنه مع التلف لا يجب دفع الثمن ، وذلك لا ينافي بقاء بقية آثار صحة العقد إذا تحقق موضوعها ، ومنها ملكية النماء . فلاحظ .
مصباح المنهاج (كتاب التجارة) — صفحة 112 | السيد محمد سعيد الحكيم