تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
وكذا نحو الحرية والعبدية والمالكية والزوجية . ثم إن جعل الموضوعات الشرعية - كالصلاة والصوم وغيرها - قسما مستقلا مقابلا للغوي والخارجي لا يوجب ثمرة ، لأنه إن لوحظ الاستصحاب فيها باعتبار تشخيص أوضاعها أو المرادات منها فيدخل في الموضوعات الاستنباطية ، وإن كان باعتبار نفس معانيها فيدخل في الأمور الخارجية ، كأن يشك في فعل الصلاة فيستصحب عدم فعلها . وعلى التقادير الأربعة : إما أن يكون أمرا وجوديا - كالوجوب والصحة والوضع والرطوبة - أو يكون أمرا عدميا - كعدم هذه المذكورات - . وأما تقسيمه بالاعتبار الثاني : فنقول : إن الشك في بقاء الحالة السابقة ، إما أن يكون من جهة الشك في مقتضيها - بحيث لا نعلم أن ثبوت الحكم في الزمان السابق كان على وجه له استعداد للبقاء في هذا الزمان - أو نقطع بذلك ونشك في البقاء من جهة . أما الشك الأول ، فلا يخلو غالبا عن أن ينشأ عن أمور : الأول : تبدل الزمان ، بأن يكون سبب الشك مجرد ذلك . الثاني : تبدل وصف من أوصاف الموضوع غير مقطوعة المدخلية في موضوعية الموضوع أو حال من أحوال الحكم . الثالث : تردد الموضوع بين أمرين ، نقطع بعدم استعداده للبقاء إلى هذا الزمان على فرض كون الموضوع أحدهما ، وباستعداده كذلك على فرض كون الموضوع أحدهما الاخر . ثم إن الأول - أعني تبدل الزمان - على قسمين ، لان مضي الزمان إما أن يوجب الشك في بقاء أصل الحكم وارتفاعه كليا ورأسا ، وإما أن يوجب الشك في بقاء الحكم الخاص في الواقعة الخاصة .