وكذا نحو الحرية والعبدية والمالكية والزوجية .
ثم إن جعل الموضوعات الشرعية - كالصلاة والصوم وغيرها - قسما
مستقلا مقابلا للغوي والخارجي لا يوجب ثمرة ، لأنه إن لوحظ الاستصحاب
فيها باعتبار تشخيص أوضاعها أو المرادات منها فيدخل في الموضوعات
الاستنباطية ، وإن كان باعتبار نفس معانيها فيدخل في الأمور الخارجية ، كأن
يشك في فعل الصلاة فيستصحب عدم فعلها .
وعلى التقادير الأربعة : إما أن يكون أمرا وجوديا - كالوجوب
والصحة والوضع والرطوبة - أو يكون أمرا عدميا - كعدم هذه المذكورات - .
وأما تقسيمه بالاعتبار الثاني :
فنقول : إن الشك في بقاء الحالة السابقة ، إما أن يكون من جهة الشك
في مقتضيها - بحيث لا نعلم أن ثبوت الحكم في الزمان السابق كان على وجه
له استعداد للبقاء في هذا الزمان - أو نقطع بذلك ونشك في البقاء من جهة .
أما الشك الأول ، فلا يخلو غالبا عن أن ينشأ عن أمور :
الأول : تبدل الزمان ، بأن يكون سبب الشك مجرد ذلك .
الثاني : تبدل وصف من أوصاف الموضوع غير مقطوعة المدخلية في
موضوعية الموضوع أو حال من أحوال الحكم .
الثالث : تردد الموضوع بين أمرين ، نقطع بعدم استعداده للبقاء إلى هذا
الزمان على فرض كون الموضوع أحدهما ، وباستعداده كذلك على فرض
كون الموضوع أحدهما الاخر .
ثم إن الأول - أعني تبدل الزمان - على قسمين ، لان مضي الزمان إما
أن يوجب الشك في بقاء أصل الحكم وارتفاعه كليا ورأسا ، وإما أن يوجب
الشك في بقاء الحكم الخاص في الواقعة الخاصة .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 46
مساهمون: الشيخ الأنصاري
ص٤٦