تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
النجاسة من حيث الشك في بقائها ، لا باعتبار رجوعه إلى استصحاب السببية . ولا ضير في أن يكون في موضع شكان ، يكون أحدهما ناشئا عن الاخر ، ومع ذلك يجري الاستصحاب في الناشئ لا المنشأ . كما أن القائل بحجية الاستصحاب في الاحكام - دون الأمور الخارجية - إذا اتفق له شك في بقاء الحكم ، ونشأ شكه من جهة الشك في بقاء أمر خارجي ، يقول باستصحاب الحكم دون الأمر الخارجي . قلت : فلم لا يقول الفاضل بمثل ذلك في استصحاب وجوب الاجتناب ؟ إذ كما أن الشك في بقاء وجوب الاجتناب عن الماء ناش عن الشك في بقاء نجاسة الماء - ولذا يقول : بأن استصحاب وجوب الاجتناب راجع في الحقيقة إلى استصحاب بقاء النجاسة ، كما عرفت من كلامه - فكذلك الشك في بقاء النجاسة ناش عن الشك في بقاء سببية التغير ، فلم لا يقول : إن استصحاب بقائه راجع في الحقيقة إلى استصحاب سببية التغير ؟ فظهر مما ذكرنا : أنه لا فرق بين الجهات الأربع التي ذكرناها في ما إذا ثبت حكم وضعي من الشارع في شمول الأدلة لما ، وليس بعضها لاخر وراجعا إليه ، وإن كان شكه ناشئا عن شكه ، فاضبط واغتنم .